
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
87أحداً. و كلّ ما ستقولونه لي سأفعله، قولوا كلّ ما تريدون و سانفذه لكم، لكنّني لا أستطيع أن الصق التهم بالآخرين، و أنا لا أتّهمُ السيّد لأنّيّ لم أستلم منه مبلغاً.
وضعوه في الاعتقال إلى ما يقارب الشهرين، و شكّلوا له إضبارة طويلة عريضة، قيل إن حملها كان يصعب لثقل وزنها، بعد أن مُلئت بالتهم و الافتراءات.
لاقى طيّب ما لاقى من ألوان التعذيب في السجن، حتّى أحرقوا بدنه بأنواع الآلات الحارقة الموجودة في وسائل تعذيبهم؛ و قيل: أحرقوا جميع بدنه، حتّى أنّ طيِّباً ذلك الطويل المهيب القويّ بات مجرّد إنسان مريض ضعيف البنية، و مع كلّ ذلك فقد كان مصرّاً على موقفه المتجسِّد في: لا أفعل ذلك، لا أتّهم أحداً. و استمرّ على ذلك الموقف، فاضطرّوا إلى إصدار حكم إعدامه، ثمّ اعدم في يوم واحد هو و الحاجّ إسماعيل معاً. و قيل إنّه نزع قميصه في المحكمة أمام ضبّاط التحقيق و أظهر لهم آثار الجروح و الحروق التي ما زالت مطبوعة على بدنه جرّاء التعذيب.
على الإنسان أن يأخذ من هؤلاء الدرس و العِبرة، إذ كيف غيّر الله هكذا اناس و جعلهم على هذه الشاكلة.
كان طيّب رجلًا ارتكب كلّ ما يمكنكم تصوّره من المعاصي، و في أقبح صورها، لكنّه كان يقول: أنا لا أتّهم السيّد، مع أنّه لم يفهم معنى أنّ آية الله الخمينيّ عالمٌ، و مرجع و. و. و كان لا يبرح يكرّر القول: لم أستلم مبلغاً، و لا أتّهم أحداً، و لا اوَقِّع على شيء.
أجل، آل أمر هذين الرجلين إلى الإعدام، و قد تأثّرت لهما كثيراً و لطيِّب بالذات، حيث إن الحاجّ إسماعيل إنسان مُصَلٍّ متديّن، و من المواظبين على صلاة الليل، فليس من المهمّ أن يودع السجن و يُعدَم، لأنّه
