
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
84ذهاب العلماء إلى مديريّة الشرطة، إذ قابلتهم مديريّة الشرطة بعنوان غير مجرمين؛ قلنا: حسناً، ماذا يجب أن نفعل؟ في ذلك الوقت كان آية الله الميلانيّ شخصيّة بارزة و مرموقة في مدينة مشهد، و كان لنا معه سابقة يطول الحديث عنها، و كنتُ أكتب له في بعض الأحيان بعض الرسائل، و كان يعمل بكلّ ما أكتب له، و قال لي: كنتُ احتفظ ببعض رسائلك لكي اطالعها مراراً، و ذات مرّة قال للحاجّ هادي الأبهريّ المعروف بيننا: إنّه (يقصدني) كثير ما يستشهد بالآيات القرآنيّة في رسائله، فهل هو حافظ للقرآن؟ فقال الحاجّ هادي: لا علم لي بذلك، ولكنّي أعلم أنّه يقرأ سورة الجمعة في الصلوات اليوميّة أيّام الجُمَع في المسجد.
أجل، أرسلتُ في ذلك الوقت السيّد الحاجّ حسن معين أخو زوجتي، و هو من الطلبة المخلصين الصادقين الطيّبين، و أحد المنضوين بين صفوفنا إلى مشهد لكي يطلب من آية الله الميلانيّ المجيء فوراً إلى طهران!
فذهب السيّد حسن في حافلات السفر العامّة إلى مشهد، و في الطريق بين مدينتَي سبزوار و نيشابور توقّفت الحافلة قرب إحدى المقاهي للاستراحة و تناول الغذاء، و من غير معرفة سابقة يأتي أحد المسافرين و يجلس جنب السيّد حسن فيبادله الحديث بحرارة، و كان ذلك الشخص أحد أفراد الجهاز الأمنيّ جاء بمهمّة تجسّسيّة؛ و من خلال الحديث قال السيّد حسن: نعم، أنا الآن اريد السفر إلى مشهد، و أروم اللقاء بآية الله الميلانيّ بسبب المجريات السالفة الذكر؛ فأظهر ذلك الرجل تأسّفه، و قال بأنّ هذا الأمر لازم جدّاً لما حلّ بالمسلمين من مصيبة كبرى. ولكن، بمجرّد وصول السيّد حسن مدينة مشهد القي القبض عليه و اودع في السجن لمدّة اسبوع، ثمّ أطلقوا سراحه دون أيّة مقدّمة، أمّا آية الله
