
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
83أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَ صَلَّى اللهُ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ
وَ لَعْنَةُ اللهِ على أعْدَائِهِمْ أجْمَعِينَ
وصل بنا الحديث إلى أنّ القصد من اعتقال سماحة آية الله الخمينيّ هو إعدامه، عن طريق محاكمته ميدانيّاً و إصدار الحكم الفوريّ بالإعدام؛ و تعتبر هذه القضيّة من القضايا المهمّة جدّاً، إذ لم يسبق لهم أن اعتقلوا مرجعاً من أجل إعدامه، فصحيح أنّه لم يصل درجة المرجعيّة التامّة في ذلك الوقت، لكنّه كان قد حظي برتبة المرجعيّة بين مراجع النجف و إيران.
بقيت الدولة و مديريّة الأمن (السافاك) في انتظار الفرصة المناسبة لتنفيذ ما عزمت عليه، فلم تتهيّأ لهم تلك الفرصة بعد أن وصلت الامور إلى طريق مسدود، فلم يتمكنوا من عمل أي شيء مضادّ لسماحته، و بذات الوقت لم يتمكّنوا من إقناعه بالسكوت أو انتهاج طريق المصالحة مع الدولة، و لذا عمدوا إلى محاولة إسقاطه عبر وسائل الإعلام، و افتروا عليه بمختلف ألوان الكذب و البهتان من خلال الجرائد و المحطّات الإذاعيّة التابعة لهم، راجين من ذلك إسقاط سمعته أمام الناس ليتمكّنوا من تنفيذ حكم الإعدام.
بعد أن شاهدنا عدم جدوى تشكيل تلك الجلسة التي كان الغرض منها
