انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

24٬940

مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

8
  • و نحن لم نجد في تأريخ الإسلام حكومة واقعيّة حقّة و اسلوب رئاسة لجماهير المسلمين إلّا في عهد رسول الله و في الفترة المحدودة لخلافة أميرالمؤمنين عليهما أفضل الصلوات و السلام. أمّا في فترة الخلافة بعد رسول الله، فقد ابتليت الحكومة بانحرافات و غدت كحجر الطاحونة الذي قلق عن محوره، و انحرف إلى حدٍّ استحال تلافيه.

  • أمّا في فترات بني اميّة و بني مروان و بني العبّاس، فقد تحوّلت حكومة الإسلام إلى حكومة ملكيّة مُطلقة؛ و أصبحت مفاهيم المساواة و المواساة و الجهاد في سبيل الله بين أوساط الطبقة الحاكمة ذات مفاهيم لا تتجاوز حدود جمع الثروات، و حبّ السلطة، و الترف، و العيش الرغيد، و الحياة الناعمة.

  • و على الرغم من ذلك، بما أنّ محور الحكومة قد ابتنى على أساس الإسلام، و أنّ قوانينها لم تكن غير القرآن و السنّة، و أنّ جميع عالَم الحكومة قد تمثَّل في حكومة واحدة، فقد استقرّ الناس تحت ظلالها، و استفادوا من بعض المظاهر الإسلاميّة الشكليّة التي كانت سائدة، و لم تكن يد الكفر و الطغيان و الإلحاد لأعداء الإسلام قد استطالت بعدُ على كيان المسلمين، فبقي المسلمون مصونين من تسلّط الكفّار من اليهود أو النصارى أو الدهريّين.

  • أمّا بعد انقراض دولة بني العبّاس و انتهاء دور مركزيّة الحكومة، و تجزئة دولة الإسلام بين مختلف السلاطين، و ظهور ملوك جُدد، كالمغول و غيرهم، فقد ظهرت آثار الضعف على مراكز الحكومة، فتطاولت يد العدوان و التجاوز للمسيحيّين السفّاكين على بلاد الأندلس، و قمعت المسلمين هناك، و حاربت أدب و علم و ثقافة و عقيدة و شرف تلك البلاد، و ظهرت في تلك القرون الحروب الصليبيّة ضدّ المسلمين، فانسلخ‌

/ 380