
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
78صفحات ذات إطار جميل جدّاً مزيّن بخمسة ألوان، كُتِبَ في وسطه سطر عريض بخطّ النستعليق،۱ يحمل عبارة: يَا حُجَّةَ ابْنَ الحَسَنِ المَهْدِيّ.
و علت الصحفة عبارة: "اللَهُمَّ إنَّا نَرْغَبُ إلَيْكَ في دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ... إلى: وَ تَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ"، و جاء في أسفلها الترجمة الفارسيّة للعبارة المذكورة في صدر المنشور، كما في منشور سنة ۱٣۷۸ هـ .
و قد وُزِّعَتْ تلك النسخ بذلك العدد المذكور في طهران و بعض المدن، و طُلِبَ من الناس فيها المحافظة عليها و تعليقها على جدران المحلّات و المكاتب و البيوت في إطار مناسب.
و يشاهد الآن ذلك المنشور معلّقاً في الكثير من البيوت، فهل التفتّم إلى دقّة معنى و محتوى ذلك، و كيفيّة تحريكه للناس من أجل إعلاء حكومة الإسلام الحقّة؟ نعم، فقد كان على صورة ترجمة دعاء يُقرأ في الليالي الرمضانيّة، و بصورة دعاء ينبغي قراءته لتعجيل فرج الإمام بقيّة الله، الذي ينبغي أن يكون امنية كلّ شيعيّ و مسلم.
من المعلوم أنّه ليس بإمكان الجهاز الجائر أن يمنع صراحةً أو يسجن أو يعدّ ملفّات الإجرام لهكذا أنشطة. أجل، كانوا يعملون على محاولة إحباط هذه المجالس بصورة غير مباشرة. لتلافي آثارها المتوقّعة. ففي ليالي بعض الاحتفالات، نراهم يقطعون التيّار الكهربائيّ في المحلّة من دون سبب، أو يأتون إلى المجلس ليُحدثوا الضوضاء و المضايقات، و نظائر هذه الامور، و قد استمرّوا على هذا المنوال حتّى الأيّام الأخيرة، و كانت ممارساتهم من الكثرة بحيث تشمئزّ منها النفوس و يضيق الصدر من ذكرها.
و كان إعلامنا لدرجة عالية من الوضوح و الإثارة و الإيقاظ، و في
- أحد أنواع الخطّ في الكتابة الفارسيّة. (م)
