
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
73محفوفة ببعض السلبيّات، فالخطيب يتناول الحديث فيما يراه مناسباً، لا فيما نريده نحن.
كما أنّ المواضيع المنتخبة السائدة بين الخطباء حينذاك لا تتماشى مع منهجيّتنا، و لا تنسجم مع البرنامج المعدّ لرقيّ الطلّاب و الشباب، كما أنّنا لم نحصل على نتيجة ملموسة خلال عقد من الزمن من جرّاء دعوة الوعّاظ، بل أتعبوا الناس و أصابوا الأفكار و المعنويّات بالخمول.
لذا، فقد حمّلتني هذه المسألة مسؤوليّة كبيرة، فاضطررت إلى الوعظ و الخطابة حتّى الأيّام الأخيرة، على الرغم من كبر سنّي و حاجتي الملحّة للاستراحة، حيث كنتُ أتواجد في عيدَي الفطر و الأضحى و شهر رمضان و سائر أيّام المناسبات الاخرى على الرغم من المشقّة الكبيرة، و كنتُ مضطراً إلى الخطابة في بعض الأيّام مع أنّ المشقّة كانت تصل إلى حدّ العسر و الحرج.
و على أيّة حال، فقد كنّا ندعو الناس إلى الإسلام الواقعيّ و الحقيقيّ، و كان هذا الأمر يستدعي المواجهة مع الجهاز الحاكم، الذي كان يريد للناس أن يبقوا مشغولين، و أن تُحجب الحقائق و فهم المجريات عنهم، و لذا فقد كنّا في صراع دائم مع المتصدّين للُامور الداخليّة و إدارة المسجد في خصوص دعوة الوعّاظ، و الله وحده يعلم كم عانيت خلال تلك المدّة البالغة أربعاً و عشرين سنة، منذ تأريخ عودتي من النجف إلى طهران من اولئك الأشخاص و كم واجهت من المشاكل و الصعاب غير القابلة للتحمّل.
و نغلق هذا الملفّ الآن، في انتظار يوم العدل و موقف جلالة ربّ العزّة، لنرى أيّة أسرار ستكشف؟ و ما تلك المسائل التي كانت قابعة وراء الأستار؟
