
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
7وصفاته وافعاله، ويرغب بها؟
و لمّا استيقظ المسلمون من نوم الغفلة، و رأوا أنفسهم في حالة ضياع، و شعروا بألم الصفعة و الغارة التي تعرّضوا لها، عندها أخذوا يعدّون العدّة لتلافي ما فات، ففركوا أعينهم ليصحوا من آثار الخدر و الثمالة، فكانت ثمّة نظرة إلى الوراء و إلى الطريق الشائك الذي سلكوه، و ثمّة نظرة إلى الأمام و الخطو في طريق العزّة، على أمل نيل فضل و رحمة الحقّ جلّ شأنه.
{وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ}.۱
و سيُحرز المسلمون جميع هذه الخصال و المزايا حينما يحكمون أنفسهم بأنفسهم، و يكون منهم الآمر و الناهي فيهم، و كذا قائد القوّات، و المعلِّم في مجال التربية، و المسؤول على الأموال، و القائد و الموجِّه في مجال الثقافة و الفكر، أي أن يكون لهم استقلالهم السياسيّ، و لا يمكن جني ذلك إلّا تحت ظلّ حكومة الإسلام.
إن تشكيل حكومة الإسلام، و الخروج من ربقة الكفر و ولاية الأجانب من اليهود، و النصارى، و المجوس، و المشركين، و الماديّين، و المنافقين، لهو من أوجب الفرائض الإلهيّة، و من ألذّ ثمار تلك الشجرة التي يمكن للشخص المسلم معها أن يستثمر بقيّة مزاياه الإنسانيّة سواء الفطريّة أم العقليّة أم الشرعيّة و يستفيد منها، و بدون ذلك فستكون تلك المزايا باهتة و ضحلة، إذ لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه، و من القرآن إلّا درسه، و من الحجّ إلّا صورته، و من الصلاة إلّا هيكلها.
- الآية ٩٦، من السورة ۷: الأعراف.
