
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
69مجتمعون؟ تحيكون المؤامرات من هنا؟
و ردّ العلماء: لا، لسنا متآمرين، فنحن لا نملك سيفاً، و ليس عندنا الرصاص، و لا نبغى هجوماً؛ فطلبوا منهم في آخر المطاف الذهاب معهم إلى مديريّة الشرطة؛ فقالوا: ما اجتمعنا إلّا للذهاب إلى مديريّة الشرطة، فقالوا لهم: سواء كنتم ترومون الذهاب أو لا، فسنأخذكم فوراً إلى هناك؛ ثمّ قاموا بتكديس الجميع في شاحنات النقل دون مراعاة لأعمار المعتقلين الذي تجاوز البعض منهم السبعين و الثمانين سنة، و نقلوهم إلى مديريّة الشرطة.
و كان صهرنا سماحة الحاجّ السيّد علي النقيّ الجلاليّ الطهراني من الذين شملهم الاعتقال في تلك الواقعة.
ثمّ قيل لهم هناك: على أيّ شيء كنتم تتآمرون؟ قالوا: كنّا نريد أن نأتي إليكم لنقول لكم إن الخمينيّ ليس وحده، و لا تتصوّروا أنّنا سندعه وحيداً؛ كانوا يستجوبونهم في مديريّة الشرطة واحداً تلو الآخر، ثمّ يقولون لكلّ منهم: قم و اذهب إلى بيتك، فنحن نقبض على مَن نراه مجرماً لا على من يدّعي ذلك! ثمّ أطلقوا سراح بعضهم و احتفظوا بالبعض لليلة أو ليلتين أو ثلاث ليالٍ، و احتجزوا بعضاً منهم لعدّة أسابيع، و أخيراً تمّ الإفراج عن الجميع.
قضى بعض الأفراد في الحجز عشرة أيّام، و بعضهم خمسة عشر يوماً، و البعض الآخر عشرين يوماً؛ و أخيراً نقلوا آية الله الخمينيّ إلى (عشرت آباد)، فلم تثمر جهودنا المبذولة تلك سوى عرقلة محاكمته ميدانيّاً و تخليصه من عمليّة الإعدام السريعة. و قد سمعتُ من المذياع عصر يوم الثاني عشر من المحرّم حينما كنت في البيت أنّ (پاكروان) رئيس مديريّة الأمن في ذلك الحين قال: لقد ثبت لنا أنّ أموالًا قد تسرّبت من
