
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
63البحث و الدرس، و قدّم ما قدّم من الجهود من أجل الرئاسة لا رضا الله.
و لا أقصد الغالبيّة بكلامي، بل أقصد أنّ ثمّة أشخاص على هذه الشاكلة، و هم غير مستعدّين بأيّ وجه من الوجوه للعمل من أجل الحقّ، كما لا يمكنكم إصلاح الروحانيّين ثمّ الانتقال إلى الآخرين، (حيث كان يقول: ينبغي إصلاح الروحانيّين أوّلًا) لا، لن تتمكّنوا من ذلك فالروحانيّون لا يفسحون لكم مجالًا. فذلك الشخص الذي تحمّل مرارة تلك السنين المتمادية من أجل أن يتسلّم زمام القيادة اليوم، لا يأتي و يقبل الأمر الإلهيّ، فنفسه لا تخشع، و لا يمكنه أن يقبل الحقّ أبداً ما دام يتنافى مع مصلحته.
فقال آية الله الخمينيّ: فما العمل؟ قلت: وجِّهوا نداءكم بصورة عامّة، و قولوا: أيّها المسلمون! أيّتها النساء! أيّها الرجال! و كلّ من يصل إلى سمعه هذا النداء و يرى نفسه مسلماً فسوف يتحرّك؛ من أين نعلم أنّ الأشرار هم ليسوا أقرب إلى الله من هذا النوع من الروحانيّين؟
لقد نشأ هؤلاء البنات و الأولاد المنحرفون في أجواء برامج مغلوطة، فهم لم يتربّوا، و مع ذلك ربّما عايشوا حالة المواجهة مع أنفسهم بإحساسهم حالة اقتراف الذنوب، فرغبوا بالتوبة على إثر إحساسهم بالذنب، فتلك الراقصة قد جاءت من عائلة لا تصلّي و لا تصوم، بل يُشرب فيها الخمر، ثمّ دخلت المدرسة، و من بين محيطَي البيت و المدرسة ذوي التوجيه السقيم، تخرّجت تلك البنت لتكون راقصة، و ربّما تأثّرت و تيقّظت من نداء الحقّ فتابت، أمّا ذلك الروحانيّ الذي لم يدرس إلّا من أجل الرئاسة فيعتقد أنّ كلّ أفعاله صحيحة و تصبّ في رضا الله؛ فأيّهما يا ترى أقرب إلى الله؟
نادوا بنداء الإسلام، و سيدعمكم الجميع و نحن من ضمنهم. فأنتم الآن واجهة التصدّي و سيتجاوب الناس مع هذا النداء و سينضوون تحت
