
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
54اليوم قد اتّخذ شكلًا آخر، و أنّ الأيّام لا تبقى على تلك الوتيرة السابقة، و آمل أن توجِّهوا أفكار العامّة من خلال إرشاداتكم. ثمّ ختم ذلك بإمضائه.
و قد ادرج هذا الجواب أيضاً في الكتاب المذكور، و كانت هذه المنشورات و الاتّصالات فيما بين المدن و عقد الاجتماعات و إلقاء الخطب و أمثالها في جميع أرجاء إيران قد أحدثت ضجّة ذات آثار حسنة، و أسرعت الخطو في العمل، حتّى أنّ البعض قد اتّصل بعلماء النجف، ممّا حدابهم أن يرسلوا برقيّات ذات تأثير قويّ جدّاً؛ و في قبال ذلك بذلت الدولة كلّ ما تستطيعه من أجل الحدّ من هذه الظاهرة، لأنّ توجّهاتهم لم تكن لتنحصر في إقرار تلك الموادّ الثلاث و مجالس المحافظات و المدن فحسب، بل كانت تشمل إلغاء القرآن و تهيئة الأجواء لدخول النساء في مجلس الشورى الوطنيّ أو تقلّدهنّ منصب رئاسة الوزراء أو منصب الملكيّة.
و لذا، حلّت (فرح) كوليّ للعهد بعد الاستفتاء العامّ الذي أجراه الملك في السادس من بهمن،۱ على اعتبار أن ابنها لم يبلغ سنّ الرشد بعد، على الرغم من أنّ الدستور الإيرانيّ لا يسمح للمرأة أن تتقلّد منصب ولاية العهد، كلّ ذلك من أجل تقويض كلّ ما هو إسلاميّ في البلد ابتداءً بالقرآن؛ و جرى في المجلس إلغاء القَسَم بالقرآن، و كان لأيّ منتخِب أو منتخَب الحقّ في أن يذهب ليعطي رأيه؛ و بات معلوماً أن ليس ثمّة شيء سيبقى على حاله، و ذلك غاية ما يبغونه.
برقيّة و منشور آية الله الخمينيّ و شكر المؤلِّف له
و قد كانت الشخصيّات الإسلاميّة مستوعبة لكلّ هذه النقاط الحسّاسة بدقّة عالية، و من هذا المنطلق فقد دخلت المعترك، حيث بعث آية الله
- المصادف: ٢٦ كانون الثاني. (م)
