
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
49البروجرديّ على عِلم بذلك، إلّا أنّهم لم يُخبروه، و بعد مدّة طرق سمعه مسألة افتتاح السينما فاحمرّ غضباً ولام مقرّبيه على عدم إطلاعه، فقالوا له: لو أخبرناك فسوف تنزعج و تصاب بالحمّى و تنهار قواك كالعادة؛ فقال: لأيّ شيء اريد عمري! و بعد ذلك أوصل نداءه إلى مَن يهمّه الأمر، فتوقّف العمل مؤقّتاً في مشروع السينما.
و الخلاصة، فقد كان الجهاز الحاكم ينظر إلى آية الله البروجرديّ بعين الخشية و الترقّب بكلّ ما للكلمة من معنى، لأنّه كان يُمَثِّل اليد الوحيدة المرفوعة أمام الحكومة، لكنّهم كانوا قد وضعوا خططاً و أرجأوا تنفيذها لما بعد وفاته، حتّى أصبح هذا الموضوع حديث المكالمات الهاتفيّة الدائر فيما بين الرؤساء و على الأخصّ بين البهائيّين الذين ازداد نفوذهم حول رغبتهم في تحويل البلد إلى حكومة بهائيّة، و توظيف البهائيّات لمزاولة أنشطتهنّ، و وصول رجالات بهائيّة إلى الوزارة و النيابة و رئاسة الدوائر الحكوميّة؛ و باختصار كانوا يريدون أن يحلّ هنا ما حلّ بلبنان، حيث تشكّلت هناك حكومة صهيونيّة إسرائيليّة، و أن تكون إيران مملكة بهائيّة رسميّاً، و أن تكون جميع مراكز القوى تحت سلطتهم؛ و كما هو معلوم فإنّ جذور البهائيّين و اليهود الصهاينة واحدة، و تطلّعاتهم واحدة.
حتّى كان البعض منهم في ذلك الوقت يبعث ببرقيّة أو يخاطب صاحبه من خلال الهاتف أن: لماذا لم تنجز العمل الفلانيّ؟ فيجيبه جهرةً أن: لا زال الرجل حيّاً إشارة إلى البروجرديّ فاصبر حتّى يموت، ثمّ نبدأ بإنجاز أعمالنا.
قيل لآية الله البروجرديّ: ما دُمتَ منزعجاً لهذا الحدّ من أعمال الملك و بلاطه و زبانيته، فلماذا لا تتحرّك لإزالته؟! فأجاب قائلًا: إزالة هذا الصبيّ بالنسبة لي سهلة، لكنّ خصمنا هو أميركا.
