
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
47أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَ صَلَّى اللهُ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ
وَ لَعْنَةُ اللهِ على أعْدَائِهِمْ أجْمَعِينَ
قدّمنا آنفاً بأنّ الوضع الدينيّ في ذلك الزمان كان سيّئاً جدّاً و صعباً، و أنّ مظاهر الكفر كانت رائجة في كلّ مكان في المملكة، و أنّ الأوضاع كانت تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، و أنّ تسلّط الدولة الجائرة كان يزداد باستمرار، و لم يكن لنا أمام ذلك من حيلة سوى الارتباط السِّرِّيّ مع بعض العلماء الذين وجدنا فيهم التحمّس و الغيرة و الإيثار، من الذين يمكن تداول الامور معهم حول الأوضاع السائدة.
جلسات المؤلِّف السرّيّة
كان عدد الذين يمكن اللقاء بهم على هذه الشاكلة في طهران ضمن جلستنا الخاصّة في ذلك الوقت لا يتجاوز عشرة أشخاص، و كان العلّامة الطباطبائيّ أحد المشاركين في تلك الجلسة، ولكن بندرة، حيث إنّه نادراً ما يأتي من قم إلى طهران، و على أيّة حال فهو محسوب من المشاركين، و كان منهم أيضاً سماحة الحاجّ السيّد رضيّ الشيرازيّ و هو الآن إمام جماعة في طهران و مشغول بالدرس و البحث العلميّ و منهم سماحة الحاجّ محيى الدين الأنواريّ، و على ما يبدو حاليّاً أنّه أحد أعضاء مجلس الخبراء، و قد حُكِمَ عليه بالإعدام ثمّ خُفِّف الحكم إلى خمس عشرة سنة، و بعد أن
