
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
41الآن أحد أفراد تشكيلتنا التنظيميّة. و من الذين استجابوا للعمل أيضاً: المرحوم الحاجّ الشيخ مرتضى المطهّريّ، و الحاجّ السيّد صدر الدين الجزائريّ، و الحاجّ الشيخ محمّد باقر الآشتيانيّ، و الحاجّ الشيخ جواد الفومنيّ، و هو ذلك الفومنيّ الذي يقيم الجماعة في مسجد نو (= المسجد الجديد) الواقع في شارع خراسان رحمة الله عليه، و قد اعتقل مرّة، فذهبت لزيارته في السجن، لكنّه كان ممنوعاً من المواجهة، فأوصلت له عن طريق أحد الحرّاس قنّينة من العطر.
ثمّ اطلق سراحه، فذهبت لزيارته و قلتُ له: أحسنت، بارك الله فيك، فقام الرجل رحمه الله و قبّلني، ثمّ قال: أيّها السيّد! رحم الله والدك، و رحم الله والدتك، لقد كنتُ سجيناً، و قد لاقيت ما لاقيت من ألوان التعذيب و ضروب المصائب، و كلّ مَن يأتي لزيارتي يقول لي: لماذا فعلتَ ذلك؟! فهذا الزمان ليس زمان هكذا كلام، و على الإنسان أن يعمل بالتقيّة، و الضرب بالقبضة على المشرط غير صحيح و ... بينما تأتي أنت في هذا الخضمّ لتقول: أحسنت، بارك الله فيك لأنّك فعلت ذلك!
و أخيراً، فقد كان ذلك الرجل الكبير، من الصادقين و ذوي الغيرة و المتحمّلين للمتاعب و المشاقّ، و قد اصيب باليرقان على أثر كثرة تحمّله لأذى و ملامة الآخرين، و توفي بعد فترة من المعالجة قضاها في مستشفى بازرگانان (= التجّار) رحمة الله عليه، و لقد كان من المتعصّبين لدينه، و في أعلى مراتب الفهم و أرقى درجات الغيرة.
تشديد رقابة الجهاز الأمنيّ على المؤلِّف
و على أيّة حال، فقد كانت لنا مجالس انشغلنا فيها بدراسة المواضيع المطروحة، طبعاً في تقيّة تامّة، لأنّ الدولة لو اطّلعت على علاقتنا فستذهب جميع جهودنا هدراً، و مع ذلك فإنّ البيت الذي كنّا نلتقي فيه في منطقة «أحمديه دولاب» و الذي لم يكن فيه خطّاً هاتفيّاً كان مراقباً من قبل
