انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

24٬940

مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

33
  • يُوقع بمَن لم يؤدِّ واجبه أشدّ العقوبات، و كان مسلّطاً على اللغة الألمانيّة، فلم يُشاهَد منه قطّ خلال مدّة دراستي أنّه اشتبه في جملة أو فقرة أو أداة تعريف أو تنكير، و الحدّ الأعلى بلغة اليوم عنده هو درجة (۱۷)، و لم يُعَرف عنه إنّه إعطى درجة (۱۸) لطالبٍ قطّ، و كان يضع لي في دفتره درجة (۱۷) باستمرار، إذ كان يودّني؛ قال لي ذات يوم: تعال يا فلان و اقرأ لنا الحكاية الفلانيّة، فقرأت الحكاية بالألمانيّة من أوّلها إلى آخرها دون أيّ خطأ ولو بسيط كأن أقول (دِر) بدلًا من (دِن)، و كان يندر أن لا يُخطئ بها المرء، فكيف بطالب مدرسة! فأعطاني في ذلك اليوم درجة (۱۸) في دفتره، و قال: حسيني! قسماً بالله، منذ خمسة عشر عاماً لم أعطِ لأحد درجة (۱۸).

  • و باختصار، فقد انقضت هذه المرحلة أيضاً، و كانت رغبتي عميقة خلال دراستي في فرع التكنولوجيا في إنهاء هذا المشوار، ثمّ أرى ما ستؤول إليه الأحوال. ذلك أنّيّ كنت أعتقد بأنّ والدنا رجل مجتهد، و أنّه لم يجبرنا على دراسة العلوم الدينيّة، لكنّه كان يرغّبنا في هذا الأمر كثيراً و لذا ما أن انتهت دراستي الأكاديميّة حتّى أقدمت برغبة على خوض هذا الغمار الذي كنت أطمح إليه.

  • عندما أنهيت دراستي الأكاديميّة، عُرِضت على ثمان عشرة فرصة عمل: الدراسة في أميركا، الدراسة في الاتّحاد السوفييتي، معاون مهندس في شركة سمنت شاه عبدالعظيم، الذهاب إلى منطقة حفر الآبار الارتوازيّة في منطقة «لار» ... لكنّي على الرغم من جميع تلك العروض اخترت الدراسة الحوزويّة دون أيّ ضغط أو إجبار من أحد.

  • و صادف في ذلك الوقت أن قدم علينا ضيف قادمٌ من سامرّاء، و هو المرحوم آية الله الميرزا محمّد الطهراني، صاحب كتاب «مستدرك البحار»

/ 12