
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
25جميع العمائم، إلّا عمائم اولئك الذين حصلوا على إجازة رسميّة، و كانوا قد أجبروا كلّ معمّم على الحضور في مركز الشرطة و أخذوا منهم تعهّداً بخلع العمامة بعد انتهاء مهلة معيّنة و مزقوا الرداء الخاصّ برجال الدين (القَباء).
قال المرحوم والدنا: أنا لا أخلع عمامتي و لا أروم الحصول على الإجازة الرسميّة لارتدائها، لأنّيّ لن أضع على رأسي عمامة تُجيزها الدولة! و كان جميع علماء طهران بلا استثناء قد حصلوا في تلك الفترة على إجازة من الدولة للبس العمامة و كان من يرتدي العمامة مُجبراً على أخذ الإجازة، لأنّهم كانوا سيرفعونها عن رأسه بوقاحة فيما لو لم يتّخذ ذلك الإجراء.
قال والدي: يمكنني القيام بعملي و تأدية وظيفتي ولو بدون عمامة، و سأخرج في هذا القَباء و هذه اللبّادة،۱ و أضع القبّعة على رأسي ليلًا، و لن يكون لي من شغل شاغل من الصباح حتّى الغروب سوى التجوال في الشوارع.
قيل له: لماذا التجوال؟
قال: حتّى يراني الناس! و هذا هو إعلامي و إرشادي لا غير؛ و هذه هي وظيفتي التي سأنجزها في الوقت الحاضر.
و كان الوالد ملتزماً بزيارة كربلاء في كلّ عام مرّة، و بإحياء ذكرى عاشوراء هناك خلال العشرة الاولى من شهر محرّم فكان مسؤول الجوازات يقول له لعدّة سنوات قبل أن يسلّمه جواز السفر: يجب أن يكون الزيّ بدون عمامة، فيقول: أنا لا أذهب إلى كربلاء بدون عمامة أبداً، و لا أضع صورة على الجواز بدون عمامة. و كانوا يصرّون: إذا أردت جوازاً
- و هو ما يلبس فوق القباء لاتّقاء البرد و المطر (شبيه بالسترة المعروفة). (م)
