
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
174الملائكة و ينزل عليه الوحي، سواء قَبَل الناس نبوّته أم لا. أمّا بالنسبة لإسلام الناس، أي: بالنسبة لقبول نبوّته، فالمسألة بحاجة إلى البيعة، و ما دام الناس لا يقبلون الشهادتَين بلوازمهما، فسوف لا تغشاهم ظلال نبوّة النبيّ، و لا يتحقّق الربط و الارتباط و الآمريّة و المأموريّة.
كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقبل إسلام الناس بشروطخاصّة و بصور متباينة مع مَن أسلم من الأفراد، أو مع وكلاء مَن يأتون نيابة عن طائفة أو قبيلة أو مجموعة من الناس في مراحل مختلفة في مكّة و المدينة.
و يكون قبول الإسلام هذا بشرطٍ خاصّ، بمثابة قبول بيعتهم بهذا الشرط.
و كان النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم في أواخر حياته في المدينة يقبل إسلام الرجال بشرط إقامة الصلاة، و أداء الزكاة، و الاشتراك في الجهاد، كما كان يشترط على القبائل و الطوائف أن تشترك في الدفاع ما دام العدوّ يشنّ هجوماً على الإسلام، و أن لا يُحالفوا الطوائف المخالفة للإسلام، و أن لا يقدّموا العون للكفّار في حروبهم مع المسلمين.
و كان يقبل إسلام النساء بشرط البيعة على أن لا يُشركن بالله تعالى، و أن لا يسرقن، و لا يزنين، و لا يقتلن أولادهنّ، و لا ينسبن إلى أزواجهنّ من الأولاد من هو ليس منهم، و أن لا يعصين أمر رسول الله، و في حال نقضهنّ للبيعة سيستحقّنّ العقوبة و النكال.
جاء في الآية ۱٢، من السورة ٦۰: الممتحنة:
{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ
