انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

24٬940

مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

172
  • ، و لا يتحقّق بمجرّد أخذ رسالة المرجع الجامع لشرائط الفقاهة و المرجعيّة، و كلّ هذا يعني لزوم البيعة للحاكم، و بغير ذلك فلا داعي للالتزام في المرجعيّة في الفتوى، حيث يستفسر المرء حينذاك في المسائل الحادثة من المجتهد و يعمل بقوله؛ و قد انقضت سيادة الطاغوت حاليّاً، و أضحت الحكومة بحاجة إلى التعهّد و القبول اللذين يعنيان البيعة بالنسبة للحاكم، بغضّ النظر عن أخذ الفتوى من مرجع التقليد.

  • و هكذا الحال في باب إمامة و إمارة الأئمّة عليهم السلام. فهم يملكون من الله تعالى مقام و مرتبة العصمة و الطهارة و هم أعلم مَن في الامّة، لكنّ تحقّق إمرتهم في الخارج بحاجة إلى قبول عامّة الناس و إلى البيعة، و من حيث الأصل فالأمر تامّ لهم سواء بايع الناس تلك الذوات المقدّسة المرتقية لأسمى مقام و رتبة أم لم يبايعوا، لكنّ إمارتهم و حكومتهم في الخارج منوطة بالمعاهدة و الميثاق من جانب الامّة، و ذلك عبارة عن البيعة.

  • و قد حاز أميرالمؤمنين عليه صلوات المصلّين على مقام الإمامة و الإمارة من قِبَل الله و رسوله، و هو الخليفة بعد النبيّ الخاتم بلا فصل، ولكن لم تتحقّق الحكومة و الرئاسة الخارجيّة دون بيعة القابلين و المسلمين؛ و قد أمر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يوم غدير خم جميع المسلمين رجالًا و نساءً بالبيعة له في تلك الخطبة الغرّاء التي نصبه فيها في مقام الإمامة و الولاية.

  • لقد أذنب الناس لمدّة خمس و عشرين سنة بنقضهم البيعة ولكن حين وصلت الإمارة و الحكومة إليه كان من اللازم على الناس أن يعلنوا قبولهم، لذا فقد جاء جميع أهل المدينة و أهل الحلّ و العقد ليعلنوا بيعتهم له عليه السلام؛ أمّا المتخلّفون عن البيعة فقد باتوا محطّ سخط التأريخ، كما أنّهم عند الله من المجرمين.

/ 1