
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
158أعضاء مجلس الخبراء؛ ثمّ أرسلنا إلى أعضاء مجلس الشورى بعد تشكيله ثلاثمائة نسخة من أجل أن يكون الأعضاء على علم بما جاء فيها.
و بحمد الله فقد أخذت هذه الرسالة العلميّة المتقنة مأخذها، و لم يوجّه لها أيّ انتقاد لحدّ الآن، و كان لها وقع مؤثّر.
و قد نجم من تدويني للرسالة باللغة العربيّة، أوّلًا: أنّها نُشرت في بعض الدول العربيّة. ثانياً: أنّ الرسالة حظيت بمطالعة شخصيّات من أهل الدراية في الدول العربيّة. حتّى أنّ الرسالة وقعت في أيدي بعض النساء المسلمات المتعلّمات العاملات بين أوساط الرجال في المجالات العامّة و الجامعيّة، فغيّرت قناعاتهنّ و قُلن: هذا هو الإسلام حقيقة؛ و في الحقيقة فإنّنا ما كنّا نفهم الإسلام لحدّ الآن؛ و هذا هو الإسلام في حقيقته؛ و هذه هي المرأة، و ها هي وظيفتها؛ و ها هو كمال المرأة؛ و ها هو معنى تطوّر المرأة؛ فأين ذهب بنا الطاغوت تحت واجهة الإسلام! و راحت التساؤلات الاستنكاريّة تتكاثر، و امتدّت رقعتها إلى الحدّ الذي فكّرنا معه بتقليل حدّتها خوفاً من غلبة هياج الحالة، من أجل أن تُناقش المسألة بمنطق علميّ هادئ رصين.
و بعد ما يقارب السنتين تُرجمت الرسالة المذكورة إلى اللغة الفارسيّة، بعد أن توضّحت المسألة للجميع، و أصبح ليس ثمّة خطورة فيما لو انتشرت بين عامّة الناس، فتناولتها الأيدي، و تأثّر بمضامينها كثير من المسلمات، و نجمت عنها تغييرات جذريّة في واقع حياتهنّ، و جاءتني إحداهن و هي امرأة فاضلة جدّاً، و كاملة، و عالمة، و فاهمة، و مجاهدة، و ذات فكر ثاقب فقالت: لقد انقلب وضعي منذ تلك اللحظة التي قرأت فيها الرسالة، فتبدّل اسلوبي في الحياة تماماً، ثمّ أدركتُ بأنّيّ لم أكن سابقاً على جادّة الصواب، و أنّ الصحيح هو ما وجّهتنا به هذه الرسالة.
