انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

24٬940

مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

155
  • الإسلام على هذا النحو، و لم يستدلّ أحد منهم بهذا النهج الاستدلاليّ من قبل.

  • و من الأدلّة التي لم يتطرّق إليها أحد: تلك الرواية التي يقول فيها أميرالمؤمنين عليه‌السلام لكميل: "العُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ..." و بعد أن يُبيِّن أربعة أصناف من العلماء عديمي الفائدة، يقول:

  • "اللَهُمَّ بلى! لَا تَخْلُو الأرْضُ مِن قَائِمٍ بِحُجَّةٍ، إمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً، وَ إمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللهِ وَ بَيِّنَاتُهُ. وَ كَمْ ذَا وَ أيْنَ اولَئِكَ؟ اولَئِكَ وَ اللهِ الأقَلُّونَ عَدَداً، وَ الأعْظَمُونَ عِندَ اللهِ قَدْراً. يَحْفَظُ اللهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَ بَيِّنَاتِهِ، حتّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ، وَ يَزْرَعُوهَا في قُلُوبِ أشْبَاهِهِمْ ..." و بعد ذِكر عِلمهم و حالاتهم النفسانيّة، يقول عليه‌السلام:

  • "اولَئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ في أرْضِهِ، وَ الدُّعَاةُ إلى دِينِهِ. آهِ آهِ شَوْقاً إلى رُؤْيَتِهِمْ ..." فما أن يصل عليه‌السلام إلى تشخيص خلفائه حتّى يقول: "آهِ آهِ شَوْقاً إلى لِقَائِهِمْ ... ."

  • و قد أطبق جميع العلماء الذين بحثوا في هذه الرواية على القول بأنّ الحجّة هنا هو إمام العصر عليه‌السلام، و أنّ‌ "آهِ آهِ شَوْقاً إلى لِقَائِهِمْ"‌ قرينة على أنّ أميرالمؤمنين يريد أن يقول: إنّني مشتاق إلى رؤية ذلك المقام المقدّس، و أنّ‌ "خُلَفَاءَ اللهِ في الأرْضِ‌" من مختصّات ذلك الإمام، و أنّ المقصود ب:

  • "إمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً وَ إمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً" هو ذلك الإمام في غيبته.

  • لكنّني استدللتُ هناك بعدّة قرائن على أنّه لا يمكن اعتبار الحجّة هنا هو الإمام عليه‌السلام، بل المقصود هو هؤلاء الفقهاء الذين يمتازون بصفاء القلب و الإخلاص و الفِطرة السليمة، و المتّصلين بعالم الربوبيّة، و هم هؤلاء 

/ 12