
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
133ليس من الضروريّ أن تعلم عدد ساعاته المتبقّية، لأنّ الليل للنوم و الاستراحة، و ما ينبغي للإنسان أن يعلمه من الليل هو كم مضى منه؟ و كم له أن ينام و يستريح؟ و في حال تنظيم عقرب الساعة على ساعة الغروب فسيكون معلوماً بمجرّد رؤية الساعة كم سيبقى من الوقت للحركة و النشاط.
و يستطيع الإنسان في هذه الحالة بنظرة سريعة أن يعلم بما بقي له من الليل أو النهار؛ ولكن معرفته بساعات الليل لا تدرّ عليه كبير فائدة، و إنّما الأساس بالنسبة له هو ساعات النهار، حيث إن المهمّ عنده أن يعلم كم بقي له من النهار، حيث ينبغي علينا القيام بوظائفنا خلال هذا القدر من الزمن المتبقّي، و لا يهمّنا كثيراً القدر الذي انقضى منه أمّا بالنسبة إلى الليل فالمهمّ لنا هو كم مضى منه؟ و هل لدينا الوقت الكافي للاستراحة و النوم أو لا؟ و هذه غير منوطة بما يليها من ساعات، بل مرتبطة بما سبقها من ساعات.
أمّا الساعة المنظّمة على توقيت الظهر، فلا تبدأ مع أوّل النهار و لا مع أوّل الليل، بل تبدأ مع منتصف الليل تقريباً.
فالساعة الثانية عشرة، تعني منتصف الليل التقريبيّ، و الساعة الواحدة صباحاً تعني انقضاء ساعة واحدة من منتصف الليل، و لا فائدة من ذلك، بل أضرارها كثيرة، فهي:
أوّلًا: لا تُعيّن مقدار كلٌّ من الليل و النهار.
ثانياً: لا تحسب الليل من أوّله، بل تعتبر نصفاً من الليل من اليوم المنصرم، و النصف الآخر من اليوم التالي، فتكون الليلة التامّة في هذه الحالة عبارة عن قطعة مُجَزَّأة، فيختلط آنذاك حابل الأحكام و الوظائف الشرعيّة و العرفيّة بنابلها. كما أنّ الساعة الواحدة صباحاً لا تعني بداية
