
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
118و هو ذات الشخص الذي ذهب إلى باريس من قِبَل مجلس الوصاية على العرش للالتقاء بآية الله الخمينيّ، حيث قال له آية الله الخمينيّ: لا اقابلك إلّا بعد أن تستقيل عن سمتك؛ فقدَّم استقالته و حظي بذلك اللقاء قال: لقد جلبوا هذا البهائيّ لرئاسة الوزراء، و كنتُ حينها سناتوراً و عضواً في مجلس الشيوخ، فقدّمت بطاقة غامقة، أي: عدم الموافقة على تنصيبه، و إثر ذلك استجوبوني عن سبب الرفض، و أنا الآن منذ عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة جليس البيت بعد إحالتي على التقاعد.
يعني أنّه احيل إلى التقاعد مع كونه رجلًا عالماً، و متخصّصاً في الرياضيّات، و في علم الهيئة، و رجلًا مسلماً، و كان قد شغل منصب محافظ خراسان مدّةً، فأدّى وظيفته على أحسن وجه.
و من الإنصاف أن نقول عنه إنّه أحسن مَن أدّى وظيفته كمحافظ في العهد البهلويّ، حتّى أنّه قال لي: قال لي الملك مرّةً: عليك أن تُقَسِّم أراضي خراسان! فقلتُ: إن يدي لا تتطاول على أملاك أبي، و الإمام علي ابن موسى الرضا عليهالسلام هو أبي، فأنا لا أقوم بهذا العمل؛ و قلتُ له: لو أعطوك مِلك أبيك و قالوا: خُنْهُ، فهل تفعلون ذلك؟ قال: لا. قلتُ: حسناً، فهذا ملك أبي. و لذلك لم يدعهم يقسِّموا أراضي خراسان مادام هو المسؤول عنها. و كان يقول: عندي خطط و برامج لإعمار البلاد أفضل بكثير من هذه الخطط الحاليّة التي هي قيد التنفيذ، لكنّهم لم يولوه اذناً صاغية، لأنّ خططهم تأتي من خارج الحدود.
و لنعُد إلى صُلب الموضوع، فقد قال: لقد أعطيتُ رأياً سلبيّاً في التصويت، فأجبروني على الاستقالة، و أنا الآن منذ عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة جليس البيت، قد طرق سمعي أخيراً أنّه قد وافته المنيّة عن عمر ناهز المائة سنة.
