
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
114لمستشاري الجيش، أم كان أحد المستخدمين العاملين، أم كلبه (لأنّهم يكنّون للكلب احتراماً خاصّاً و قد شمله قانونهم بالرعاية و الاهتمام)، إذا أجرموا في حقّ أيّ إيرانيّ، مهما كانت جريمتهم، كان يسرقوا أموال الناس، أو يختطفوا بناتهم، أو يهتكوا حرماتهم، أو يعتدوا على أعراضهم، أو يهدموا المدن و القرى بالمدافع و القنابل، أو يحرقوا القرى و القصبات ... و هكذا، فليس من حقّ إيران الاعتراض على هذه الممارسات، لأنّهم يتمتّعون بالحصانة! و هم الذين سيقرّرون ما إذا كانت تلك الأعمال جرائم أو لا، حسب ما تقتضيه قوانينهم بحقّ رعاياهم في إيران!
أمّا حال الإيرانيّ في قبال الأميركيّ فعلى العكس من ذلك تماماً، فليس من حقّه الاعتداء على الأميركيّ، و إلّا سيق إلى الاعتقال.
ولو افترضنا أن قام أحد عمّال أو فلّاحي أو جنود أميركا حيث كانوا بأعداد كبيرة في تلك البرهة، و يملؤون الثكنات العسكريّة الأميركيّة بجريمة ما، فهو حُرٌّ، و إن اعتدي على أشرف مَن في البلد، ولو جاء واحد منهم و تناول سماحة آية الله البروجرديّ بالسباب و الكلام البذيء، أو صفعه، فليس من حقّ أحد ملاحقة ذلك الجاني، كما ليس من حقّ مركز الشرطة أن يستجوبه أو يتعرّض له.
و على آية الله البروجرديّ أن يعلم بأنّ ذلك الأميركيّ يتمتّع بالحصانة، و إذا أراد أن يأخذ حقّه فعليه أن يُقَدِّم شكايته إلى السفارة الأميركيّة للنظر فيها، لا يُستثنى من ذلك الوزير و المحامي و المحافظ، فلا فرق في هذا الشأن في المناصب، و لا بين رجال الدين و غيرهم.
و على العكس من ذلك فيما لو تعرّض آية الله البروجرديّ أو رئيس مجلس إيران أو أحد الوزراء لأحد العمّال الأميركيّين، بل لو تعرّضوا لكلب
