
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
104يكونوا رهن إشارتنا ملبّين طائعين و لا زال البعض منهم على قيد الحياة كأحمد التوكّليّ، و السيّد حسين المحتشميّ، و السيّد محمود المحتشميّ (قيل إن السيّد حسين هو والد السيّد المحتشميّ وزير الداخليّة الحالي)، و امتاز اولئك الرجال بالوعي و الغيرة و السلوك الحسن، و على الأخص السيّدان حسين و محمود المحتشميّان و التوكّليّ، إذ كانوا من أهل الفكر الثاقب و من المثابرين؛ و كانت تربطنا و إيّاهم رابطة عمل مشترك، و أمدّونا بالعون في بعض المقاطع المهمّة من العمل، لكنّهم لم يكونوا ضمن أفرادنا.
و من أفرادنا العاملين بحركيّة فاعلة الحاجّ السيّد مرتضى المقدسيّ الذي جلدوه ستّين سوطاً من أجل الثورة، و منهم أيضاً الحاجّ أيّوب الحشمتيّ، و المرحوم علي والد الحاجّ علي أكبريّ، و كذلك الحاجّ إسماعيل مهدوي نيا، و الحاجّ إبراهيم إسلاميّة و غيرهم.
و من أفرادنا الجيّدين جدّاً آية الله الحاجّ صدر الدين الحائريّ الشيرازيّ من علماء شيراز اليوم، و هو الأخ الأكبر لسماحة الحاجّ الشيخ محيى الدين إمام صلاة جمعة شيراز؛ و هو رجل صادق، نزيه، مخلص و متنوّر، و قد لاقى الأمرّين في سجون العهد البائد، و اصيبت عيناه بمثل ما أصاب عيني أي تمزّق الشبكيّة من جرّاء ضربة تعرّض لها في السجن، و لم تسعفه العمليّة الجراحيّة بشيء، ففقد إحدى عينيه، و لا زال على قيد الحياة رجلًا واعياً غيوراً متديّناً، و من الراسخين المضحّين، و من مصاديق: "و لا يخافون في الله لومة لائم"،۱ و منهم أيضاً المرحوم آية الله
- تلفيق من الآية ٥٤، من السورة ٥: المائدة: {يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ}.
