
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
103احتمالاتها قبل وقوعها؛ و بالنتيجة فقد كان المرء يجد نفسه متخلّفاً عنه بعدّة مراحل، و كانت هذه المسألة من ميزاته.
اغتيال منصور
و من المسائل التي شعرنا فيها أنّنا أمام أمرٍ قد قُضي و انتهى: عمليّة اغتيال منصور،۱ إذ إن الاغتيال لا يجدي نفعاً مرجوّاً، و عمليّة الإصلاح لا تتمّ باغتيال شخص، لأنّهم سيضعون شخصاً آخر مكانه على الفور، و لا شكّ أنّ الشخص الثاني سيكون أسوأ من الأوّل بمئات الأضعاف، أي أنّهم سيتّخذون من عمليّة الاغتيال ذريعة في اتّخاذ الشدّة من أجل تنفيذ مآربهم.
على الإنسان أن يقلع الأصل و الجذر، و أن يكون كفاحه و نضاله مبدئيّاً. فلا فائدة من القتل في هذه الحال، لأنّ الإسلام لا يقرّ الاغتيال، و الإسْلَامُ قَيَّدَ الفَتْكَ.
فالذي يريد أن يقتل أحداً، فعليه قتله بعد محاكمته علنيّاً، أو أن يقتله علناً في حال الحرب أو الغلبة.
و لم تكن عملية الاغتيال قد نفّذت بإقرار من آية الله الخمينيّ، و لم يكن تنفيذها بتوجيه منه، و قد صرّح بذلك بعد مدّة، و كنت على معرفة بمنفّذي عمليّة اغتيال منصور من خلال تردّدهم على في بعض الأوقات، و صحيح أنّهم ليسوا من رجالنا إلّا أنّهم من الأفراد الغيورين، و المتديّنين الجادّين؛ و باختصار كانوا يعملون ضمن مسار التيّار الدينيّ، لكنّ الجموح قد غلب عليهم نوعاً ما، و كان من الصعب صدّهم عمّا عزموا عليه.
و جاءنا في تلك الأيّام بعض الشباب الغيور و طلبوا الانتماء و الانضواء بين صفوفنا على أن يقدّموا أرواحهم و أنفسهم فداء للإسلام و القرآن، و أن
- أحد رؤساء الوزراة في إيران أيّام العهد الملكيّ. (م)
