انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

8
  • (وَقَي يَقي وِقايَةً و وَقْياً و واقيَةً و وَقَّي) فُلَاناً: صانَهُ وَ سَتَرَهُ عَنِ الأذَى. (تَقَى يَتْقي تُقىً و تِقاءً و تَقيَّةً) بِمَعْنى اتَّقَي. (اتَّقَي اتِّقاءً وَ تَوَقَّى تَوَقِّياً) فُلَاناً: حَذَرَهُ وَ خافَهُ؛ تَجَنَّبَهُ.

  • فدار التقيّة: هي الموضع الذي يجب على الإنسان فيه أن يأخذ حذره، و يحفظ نفسه من شرّ العدوّ؛ و لا تقيّة عند ما يكون الإمام العادل هو الماسك للسلطة، و كلّ دم يسفك بأمره فهو دم مسفوك في محلّه، و ليس من موضع تقيّة و إن حكم بقتل جميع الكفّار؛ أي ليس موضع حفظ دم. و يكون عاصياً كلّ مَن تصرّف بخلاف قول الإمام العادل. و أمّا إذا كانت السلطة بيد الحاكم الجائر الذي لا تكون أوامره صادرة على أساس الحقّ، و كثيراً ما تصدر منه أوامر مخالفة للشرع، بل على الأغلب تكون كذلك (و الأصل أنَّ وجود الحاكم الجائر أمر مخالف للشارع). و على هذا، تكون الدماء المسفوكة قد سفكت على غير حقّ، و إن كانت دماء الكفّار و المشركين، إذ لا يكون سفك دماء الكفّار صحيحاً إلّا بأمر الحاكم العادل. و لا يحقّ للحاكم الجائر أن يقتل الكافر، لأنَّ الدار دار تقيّة، أي الدار التي يجب أن تُحفظ فيها الدماء.

  • يقول الإمام للمأمون: "لا يجوز قتل أيٍّ من الكفّار في دار التقيّة، إلّا أن يكون ذلك الكافر قد قَتَل شخصاً فيُقتل قصاصاً، أو تعدّي على مسلم فيُقتل عند ذلك، وَ ذَلِكَ إذَا لَمْ تَحْذَرْ عَلَى نَفْسِكَ، فإنَّما يجوز قتل الكفّار عند ما لا يكون ثمّة خوف على النفس، و إلّا جاز قتلهم. و كذلك لا يجوز أكل أموال المخالفين و غيرهم تحت لواء الحاكم الجائر".

  • فوجوب التقيّة يكون في دار التقيّة حيث وجود الحاكم الجائر هناك؛ بحيث إذا لم يتَّقِ المرء، فإنَّه يُعَرِّض دمه و عرضه و جميع ما يمت إليه إلى الهلاك. فعندئذٍ يكون حفظ الدم في مرحلة كهذه من الواجبات. و لو حلف‌