
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
36مكان محمّد و أخيه إبراهيم، و امتناعهم عن إرشاده إليه، و كانوا جميعاً أبرياء من كلّ ذنب.
و قد أرسل الإمام رقعة إلى عبد الله المحض أبدي فيها غاية حزنه و تحسّره لأعمال المنصور، و هذه الرقعة منقولة في «الإقبال» للسيّد ابن طاوس.
كان المنصور يطالبه بأن يدلّه على مكان ابنه، بينما كان هو يقول: كيف ارشد هذه السفّاك إلى مكان ابني ليأخذه فيقطّعه إرباً! و الله إنَّ مصيبتي هذه أشدّ من مصيبة يعقوب، لأنَّ أبناء يعقوب أخبروه بأنَّ يوسف قد أكله الذئب و مات، بينما يطلب منّي المنصور أن اسلِّمه ابني ليقتله أمام عيني.
كان قيام محمّد بعنوان المهدويّة، و لذا منعهم الإمام الصادق عليه السلام، و لم يكن راضياً عن قيامهم. و أمّا بني الحسن كعبد الله المحض و سائر أبنائه و إخوانه المعدودون سبعة عشر رجل، فقد توفّوا مع ثمانية رجال آخرين في سجن المنصور في بغداد بعد أن أمضوا سنوات طويلة في ذلك السجن. و قد بكي الإمام عليه السلام لهم و أبدي حزنه عليهم، و طلب لهم الرحمة و المغفرة.
أمّا إبراهيم (أخو محمّد) فقد قام تبعاً بعد أخيه طلباً للثأر، و قتل أيضاً.
عدم تحمّل زيد لسبّ هشام و شتمه، ثمّ قيامه في الكوفة
و أمّا زيد و من بعده ابنه يحيي فقد كانا في زمان هشام بن عبد الملك، و قام هشام بتوجيه إهانة شديدة لزيد في مجلسه و شتمه و أساء له القول؛ فلم يستطع زيد تحمّل ذلك إذ كان رجلًا كاملًا و غيوراً و صاحب شخصيّة و عظمة، و من أهل التقوي، و عالماً بالقرآن؛ فخرج من مجلس هشام و هو يقول: إنَّهُ لَمْ يَكْرَهْ قَوْمٌ قَطُّ حَرَّ السُّيوفِ إلَّا ذَلُّوا!
