
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
32قيامه كان قياماً بالقسط، إلّا أنَّه لم يكن في مرتبة الإمام الباقر عليه السلام، و ما كان قد انكشف للإمام الباقر عليه السلام من العلوم لم يكن منكشفاً لزيد، و كان السبب الوحيد في جميع الاشتباهات التي ارتكبها زيد هو عدم امتلاكه مقام الإمام الباقر و حسب.
لقد كان زيد إنساناً كاملًا و جامعاً و فقيهاً و عالماً بالقرآن، و من أهل الزهد و العبادة، و ممّن قام في سبيل الله؛ و قد بكي عليه الإمام الصادق. لكنّه لم يكن في مقام الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام، إذ لم يكن يمتلك مقام الإمامة. و هذا هو الفرق بينه و بين الباقر و الصادق عليهما السلام.
لقد كان زيد عالماً، بينما كان الباقر و الصادق أعلم، ربّما لأنَّه قد أقدم على القيام مع وجود الأعلم فلم يثمر قيامه، و كان منشأً للكراهة أيضاً.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد و آل مُحَمَّد
