
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
30الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام (أي ابن الحسن المثنّى) بدعوة الناس للبيعة بعنوان المهدويّة، و كذلك بايع بنفسه محمّداً بصفته المهديّ.
فيقول الإمام عليه السلام: لا تقوموا بهذه الأعمال، لأنَّ ذلك المهديّ شخصيّة خاصّة، فحتّى لو اجتمعت معكم الدنيا بأسرها و بايعتكم بعنوان المهدويّة فلن تصيروا المهديّ، لأنَّ المهديّ هو ذلك الشخصيّة الخاصّة، و على الإنسان أن يسعى إليه.
و على أساس هذا الكلام كانت الرواية المرويّة في «فرائد السمطين» و «عيون أخبار الرضا» أنَّه لما أراد الإمام الباقر عليه السلام أن يوصي بالولاية للإمام الصادق عليه السلام كان أخوه زيد بن عليّ بن الحسين حاضراً، و قال له ما مضمونه: لو فعلت ما فعل الإمام الحسن عليه السلام من نقله الإمامة و الولاية لأخيه لا لابنه لكان ذلك عملًا حسناً.
فأجابه الإمام عليه السلام: أنَّ هذا الأمر ليس بيدي، و نحن لا نملك الاختيار في ذلك، و لست الذي اريد إعطاء الولاية من نفسي لا بني جعفر، فإنَّ هذا الأمر معيّن من قبل، و خارج عن اختياري.
أسماء الائمّة الاثني عشر في «صحيفة فاطمة» عليها السلام
يروي في «فرائد السمطين» و «عيون أخبار الرضا» بسنده المتّصل عن أبِي نَضْرَة أنَّه قال: لما احتضر أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام دعا ابنه الصادق عليه السلام ليعهد إليه عهداً؛ فقال له أخوه زيد بن عليّ عليه السلام:
لَوِ امْتَثَلْتَ فِي تِمْثَالِ الحَسَنِ وَ الحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لَرَجَوْتُ ألَّا تَكُونَ آتَيْتَ مُنْكَراً.
فقال الإمام الباقر عليه السلام في جوابه: "يَا أبَا الحُسَيْنِ! إنَّ الأمَانَاتِ لَيْسَ بِالمِثَالِ وَ لَا العُهُودَ بِالسَّوْمِ؛ وَ إنَّمَا هِيَ امُورٌ سَابِقَةٌ عَنْ حُجَجِ اللهِ
