
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
3أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
ورد في خبر عبد الله بن المغيرة قوله: إنَّ محمّد بن عبد الله سأل الإمام الرضا عن هذا الخبر، و سمعته يقول: إنَّ أبي حدّثني، عن أهل بيته، عن آبائه عليهم السلام (مراده من آبائه عليهم السلام إمَّا الصادق أو الباقر عليهما السلام حسب الظاهر) أنَّ البعض قد قال عنده إنَّ في منطقتنا معسكر و رباط يُسمّى قزوين، و إنَّ هناك عدوّاً اسمه الديلم، فهل يجوز لنا جهاده أو المحافظة على الثغور و النقاط العسكريّة؟!
فأجاب الإمام قائلًا: عليكم بهذا البيت فحجّوه. فأعاد الحديث ثانية، فقال الإمام عليه السلام ثانية: عليكم بهذا البيت فحجّوه. ألّا يعجبكم أن يكون الواحد منكم في بيته ينفق ممّا أنعم الله عليه من السعة و الأموال على عياله و ينتظر أمرنا (أي ينتظر ثورتنا و حكومتنا و إمارتنا و رئاستنا و إمامتنا) فإذا أدرك أمرنا و قيامنا كان كمن شارك مع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في معركة بدر، و إن مات و هو منتظر لأمرنا فهو كمن يكون مع القائم
