
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
14قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [و آلهِ] وَ سَلَّمَ: "فَإنَّ الخَيْلَ فِي نَواصِيهَا الخَيْرُ إلَى يَومِ القِيَامَةِ. اتَّخِذُوا مِنْ نَسْلِهَا وَ بَاهُوا بِصَهِيلِهَا المُشْرِكِينَ. أعْرَافُهَا أدْفَاؤُهَا وَ أذْنَابُهَا مَذَابُّهَا. وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ الشُّهَدَاءَ لَيَأتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ لَا يَمُرُّونَ بِأحَدٍ مِنَ الأنْبِيَاءِ إلَّا تَنَحَّى عَنْهُمْ؛ حَتَّى إنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِإبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ (خَلِيلِ الرَّحْمَنِ) فَيَتَنَحَّى لَهُمْ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ.
يَقُولُ النَّاسُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اهْرِيقُوا دِمَاءَهُمْ لِرَبِّ العَالَمِينَ؛ فَيَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ.
قَالُوا: وَ بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [و آلهِ] وَ سَلَّمَ بِتَبُوكَ قَامَ إلَى فَرَسِهِ الظَّرِبِ فَعَلَّقَ عَلَيْهِ شِعَارَهُ وَ جَعَلَ يَمْسَحَ ظَهْرَهُ بِرِدَائِهِ.
قيلَ يَا رَسُولَ اللهِ! تَمْسَحُ ظَهْرَهُ بِرِدَائِكَ؟!
قَالَ: "نَعَمْ؛ وَ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ جِبْرِيلَ أمَرَنِي بِذَلِكَ؛ مَعَ أنِّي قَدْ بِتُّ اللّيْلَةَ وَ إنَّ المَلَائِكَةَ لَتُعاتِبُني فِي حَسِّ الخَيْلِ وَ مَسْحِهَا.
وَ قَالَ: أخْبَرَنِي خَلِيلِي جِبْرِيلُ: أنَّهُ يَكْتُبُ لِي بِكُلِّ حَسَنَةٍ أوفَيْتُهَا إيَّاهُ حَسَنَةً. وَ إنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ يَحُطُّ عَنِّي بِهَا سَيِّئَةً.
وَ مَا مِنِ امْرِئٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يَرْبِطُ فَرَساً فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُوَّفِّيَهُ بِعَلِيفِهِ يَلْتَمِسُ بِهِ قُوَّتَهُ إلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةً، وَ حَطَّ عَنْهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ سَيِّئَةً.
قِيلَ: يَا رَسولَ اللهِ! وَ أيُّ الخَيْلِ خَيْرٌ؟!
قَالَ: أدْهَمُ، أقْرَحُ، أرْثَمُ، مُحَجَّلُ الثُّلْثِ، مُطْلَقُ اليَمِينِ؛ فَإنْ لَمْ يَكُنْ أدْهَمُ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ".۱
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آل مُحَمَّد
- «المغازي» للواقديّ، ج ٣، ص ۱۰۱٩ إلي ۱۰٢۱.
