انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

13
  • بين الناس في الأرض سوي مَن أسلم منهم، فهؤلاء من أهل الوطن. و لذا كان رسول الله يعشق أسلمة الناس، حتّى شوهد امور في بعض التواريخ عن كيفيّة سلّه السيف و الرمح و تحريكه الجيش و هي مدعاة للتعجّب، فقد كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يبيّن أحاسيسه حتّى بالنسبة إلى الفرس الذي يأخذونه إلى الجهاد، فكان يمسح على ظهر ذلك الفرس بيده أو بالمنديل و يلقي عليه قميصه أو يمسح التراب عنه بردائه، و كأنَّه كان يحادث ذلك الفرس (الفرس الذي يمتطونه و يقاتلون به).

  • ينقل الواقِديّ في «المغازي» أنَّه عند ما كان رسول الله ذاهباً إلى معركة تبوك أهْدي رَجُلٌ مِنْ قُضاعَةَ إلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [و آلهِ‌] وَ سَلَّمَ فَرَساً، فَأعطاهُ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ وَ أمَرَهُ أنْ يَرْبِطَهُ حِيالَهُ، اسْتِئْنَاساً بِصَهِيلِهِ.

  • فَلَمْ يَزلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [و آلهِ‌] وَ سَلَّمَ المَدينَةَ، فَفَقَدَ صَهيلَ الفَرَسِ فَسَألَ عَنْهُ صاحِبَهُ، فَقالَ: خَصَيْتُهُ يَا رَسولَ اللهِ.

  • لم يتعرّض له رسول الله بأيّ شي‌ء، لكن يُعلم من الامور التي ذكرها في الجواب كم كان النبيّ منزعجاً (كأنَّه يريد أن يقول: إنِّي أعطيتك فرساً ذكراً يديم الصهيل و يملأ الصحاري و الفلاة بأصواته، و إنَّ صوت صهيل الخيول العربيّة التي تكون مع الغزاة تُرعب قلوب الكفّار و المشركين في ميدان الحرب و تزلزلهم، و كلّ صهلة فرس تساوي قوّة عدّة سيوف، فعلامَ خصيته؟! فإنِّي لم أشأ أن أعطيك فرساً مخصيّاً، و إنَّما أعطيتك فرساً فحلًا يصهل. و بالطبع، فإنَّ رسول الله لم يقل شيئاً، لأنَّ الرجل قد صار صاحب الفرس بعد أن أهداه له رسول الله، و يستطيع أن يعمل فيه ما يشاء، لكنَّ رسول الله قال له: خذ هذا الفرس و اربطه قريباً منّي باستمرار، أي أسمعني صوته لكي اسرّ و أبتهج بسماعه، لكنَّ ذلك الشخص قد فعل بالفرس ما فعل!)