انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

11
  • بَلْ في «الرِّياض» نَفْيُ عِلْمِ الخِلافِ فِيهِ حَاكِياً لَهُ عَنْ ظاهِرِ «المُنْتَهى» وَ صَريحِ «الغُنْيَةِ» إلَّا مِنْ أحْمَدَ في الأوَّلِ؛ قَالَ: وَ ظَاهِرُهُما الإجْماعُ مُضَافاً إلَى مَا سَمِعْتَهُ مِنَ النُّصُوصِ المُعْتَبرَةِ وُجودَ الإمَام.

  • يقول: لَكِنْ إنْ تَمَّ الإجْماعُ المَزْبُورُ فَذَاكَ، وَ إلَّا أمْكَنَ المُناقَشَةُ فِيهِ بِعُمُومِ وَلايَةِ الفَقيهِ فِي زَمَنِ الغِيبَةِ الشَّامِلَةِ لِذَلِكَ المُعْتَضَدَةِ بِعُمُومِ أدِلَّةِ الجِهَادِ، فَتَرَجَّحَ عَلَى غَيْرِهَا.۱ انتهى موضع الحاجة.

  • و الحاصل، أنَّه ليس من المعلوم ثبوت الإجماع المدّعي (كما بيّن ذلك رحمه الله بقوله إنّ تَمَّ)، و ذلك لأنَّ الإجماع المحصّل منه غير حاصل، و المنقول منه غير حجّة.

  • و غير الإجماع المنقول لم ينقل هنا شي‌ء آخر. و عموم أدلّة ولاية الفقيه التي بُحثت فيما سبق تدلّ على أنَّ جميع شئون ولاية الإمام هي للفقيه الأعلم و الأشجع و الأقوى، و المتّصل بوليّه أي إمام العصر، و الذي يستطيع أن ينهل من معين الولاية؛ فبإمكان شخص كهذا أن يأمر و ينهي. و عموم أدلّة العلم و إطلاق أدلّة الجهاد أيضاً قائمة في محلّها إلى يوم القيامة.

  • بناءً على هذا، فلا تفاوت في أدلّة الجهاد بين زماني الغيبة و الحضور، و في زمان ولاية الفقيه العادل عند ما تكون حكومته قائمة (أي يكون حاكماً مبسوط اليد) فيستطيع أن يقيم الجهاد، بل إقامة الجهاد من واجباته، كما بحثنا ذلك فيما سلف، حيث يلزم على الحاكم أن يقوم بالجهاد و لو مرّة في السنة حذراً من تعطيل هذا الفرض؛ و لمّا كانت عزّة الإسلام قائمة على أساس الجهاد، فتعطيل الجهاد يعني أنَّ حكم الناس‌

    1. «جواهر الكلام» ج ٢۱، ص ۱٤، كتاب الجهاد، الطبعة السادسة.