انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

99
  • أنِّي احِبُّ الإطْرَاءَ وَ اسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ؛ وَ لَسْتُ بِحَمْدِ اللهِ كَذَلِكَ. وَ لَوْ كُنْتُ احِبُّ أنْ يُقَالَ ذَلِكَ لَتَرَكْتُهُ انْحِطَاطاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أحَقُّ بِهِ مِنَ العَظَمَةِ وَ الكِبْرِيَاءِ".

  • «وَ إنَّ مِنْ أسْخَفِ حَالاتِ الوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ»: فهذا قبيح جدّاً، لكن ليس عند عامّة الناس، فكثيراً ما يعدّ عامّة الناس حبّ الفخر و الكبر عند الولاة أمراً ممدوحاً، و هو قبيح عند صالح الناس؛ فالرجال الصالحون يرون حبّ الفخر عند الولاة أمراً سخيفاً، و يعتبرون من أسخف حالات الولاة أن يكون عندهم التفاخر و أن يبنوا ولايتهم على أساس الأنانيّة و الكبر. لكن صار الأمر بهذا النحو، فقد اعطيت لهم الولاية، و هم يرون أنفسهم مسلّطين على النفوس تكويناً و يتّبعون التفرعن في أوامرهم و نواهيهم.

  • «وَ قَدْ كَرِهْتُ أنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ أنِّي احِبُّ الإطْرَاءَ وَ اسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ» لم يقل عليه السلام: إنّي لا احب أن يمدحني أحد، و إنّما قال: إنِّي لا اريد أن يجول في ظنّكم أنَّ عليّاً ممّن يحبّ أن يُمدح، فإنِّي أكره و أستاء حصول ظنّ كهذا لديكم من أنَّني احبّ الإطراء و المدح و التمجيد و استماع الثناء؛ فإنِّي لا احبّ سماع ثنائكم‌ "وَ لَسْتُ بِحَمْدِ اللهِ كَذَلِكَ".

  • يقول عليه السلام: أحمد الله إنِّي لست كذلك، أي أنَّ الله تعالى قد أراد ذلك و قد تجلّي الجمال الإلهيّ و ظهر و برز فِيَّ بنحو زالت منّي هذه الصفة، و لو لم يرد الله ذلك لما زالت. فلم يقل عليه السلام: لَسْتُ كَذَلِكَ، و إنَّما قال: "لَسْتُ بِحَمْدِ اللهِ كَذَلِك"، يعني أنَّ ذلك هو من الله أيضاً.

  • و على فرض أنّي كنتُ احبّ المدح و الثناء، فإنّي أترك ذلك، لأنّي أرى بأنِّي- حين مدحهم إيّاي- أكون قد أنزلتُ الله عن مقامه و درجته و عمّا هو أحقّ به من العظمة و الكبرياء، و ذلك لأنَّه لا وجود لشي‌ء غير

/