انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

97
  • فَضِيلَتُهُ، بِفَوْقِ أنْ يُعَانَ عَلَى ما حَمَّلَهُ اللهُ مِنْ حَقِّهِ. وَ لَا امْرُؤٌ وَ إنْ صَغَّرَتْهُ النُّفُوسُ وَ اقْتَحَمَتْهُ العُيُونُ، بِدُونِ أنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ أوْ يُعَانَ عَلَيْهِ.‌۱

  • يقول عليه السلام: إنّي و إن كنت أمير المؤمنين و "عَظُمَتْ في الحَقِّ مَنْزِلَتي وَ تَقَدَّمَتْ في الدِّينِ فَضيلَتي‌... ." لكنّي مع هذا محتاج إليكم، و عليكم أن تقدّموا لي المعونة فرداً فرداً. فجميعكم و حتّى أقلّ الأشخاص فيكم بل و غلمانكم و حديثو الإسلام فيكم و الذين لا شأن لهم و لا اعتبار في نظر الناس و نفوسهم، كلّ هؤلاء يمتلكون شخصيّة إسلاميّة و عليهم أن يقدّموا المساعدة، كما على الناس أن تساعدهم أيضاً. فالجميع في ولاية الإسلام كجسد واحد، يرتبطون ببعضهم و يشكّلون أجزاءً لازمة و ضروريّة لإقامة الصلاح.

  • و عند ما يقول هنا عليه السلام: "بِفَوْقِ أنْ يُعَانَ عَلَى مَا حَمَّلَهُ اللهُ مِنْ حَقِّهِ"‌، فإنَّه يبيّن حقوق الوالى على الرعيّة و حقوق الرعيّة على الوالى بنحو الإجمال. و حقوق الوالى على الرعيّة ثلاثة امور:

  • الأوّل: حفظ أرواحهم و أموالهم و أعراضهم. و الثاني: الحرّيّة في الطريقة و السلوك و الآداب. و الثالث: القيام بما يحتاجون إليه من السلامة و الصحّة و الطبّ و الغذاء و رفع الفقر و المسكنة و العسر، و كذلك ما يحتاجون إليه من الامور المعنويّة، مثل: سلامة الروح و النفس، الإيمان،

    1. يقول الغزّاليّ في «إحياء علوم الدين» ج ٢، ص ٢۷٣: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "أفْضَلُ شُهَدَاءِ امَّتِي رَجُلٌ قَامَ إلى إمَامٍ جَائِرٍ فَأمَرَهُ بِالمَعْرُوفِ وَ نَهَاهُ عَنِ المُنْكَرِ فَقَتَلَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَذَلِكَ الشَّهِيدُ مَنْزِلَتُهُ فِي الجَنَّةِ بَيْنَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ". و يقول في ج ٢، ص ٢۷۷: "أفْضَلُ الدَّرَجاتِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إمامٍ جائِرٍ"؛ كَما وَرَدَ في الحَديثِ. و يقول المعلّق في التعليق علي ذلك: حَديثُ: "أفْضَلُ الجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إمَامٍ جَائِرٍ"، أخْرَجَهُ أبو داود وَ التِّرمِذيُّ وَ حَسَّنَهُ، وَ ابْنُ ماجَة مِنْ حَديثِ أبي سَعيدِ الخُدْريِّ.
/