انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

93
  • يقطع لا يميّز بين الصديق و العدوّ، و لا يلاحظ زيداً أو عمراً و لا الخصوصيّات و الإمكانات، أو الرئاسة و المرءوسيّة، و الحاكميّة و المحكوميّة. فالحقّ حقٌّ و سيف قاطع).

  • و لو كان لأحد أن يجري له الحقّ و لا يجري عليه لكان ذلك مختصّاً بالله سبحانه و تعالى دون خلقه، لأنَّ الله بيده القدرة على جميع عباده، و حكمه الكلّيّ جارٍ في جميع مراتب القضاء و القدر. و هو يجري وفق العدالة و الحقّ في جميع الظروف و الماهيّات و الشبكات المترتّبة و المختلفة لنزول الحكم الكلّيّ الإلهيّ (و بما أنَّ الله تعالى قاهر و قادر، و بما أنَّ قضاءه في صروف مجاري الأحكام على العدل؛ لذا، فهذا الحقّ يختصّ بالله دون العباد. أي أنَّ الحقّ من طرف واحد و ليس من طرفين، فللّه تعالى على خلقه الحقّ، بينما ليس للخلق حقّاً على الله، لأنَّ قدرة الله نافذة و قاهرة. و عليه، فحقّه الأصيل يقضي على كلّ حقّ متوهّم، فلا يبقي ثمّة شي‌ء غير المتوهّم. و حيث إنَّ أحكامه تجري في مجاري عالم الإمكان وفقاً للعدالة تكويناً و تشريعاً، فالحقّ يختصّ به، و ليس ثمّة ظلم أو شائبة ظلم أو توهّم ظلم ليطلب منه الخلق استحقاقاً لأنفسهم).

  • و مع ذلك، فلم يجعل الله تعالى الحقّ هنا من طرف واحد، بل جعل لعباده على نفسه حقّاً. فالحقّ الذي له على عباده هو أن يطيعوه، و جعل جزاء عباده على نفسه زيادة الثواب تكرّماً و تفضّلًا و توسّعاً بنحو يوجب زيادة الرحمة و النعمة منه تعالى.

  • أي أنَّ الله حقّ و متحقّق بالحقّ أيضاً إلى درجة أنَّه مع كونه هو الذي أوجد مخلوقاته، فهم مخلوقون و عابدون له و متّصفون بالعبوديّة المطلقة بالنسبة إلى ساحته المقدّسة، و لا يَعْدُون كونهم تجلّياً و ظهوراً له، و وجودهم و عدمهم بيده. و مع هذا، فلم يرد الله تعالى أن يجعل الحقّ من‌

/ 620