انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

75
  • فمَن هو الرئيس الجيّد؟

  • إمَّا أن يكون الفقيه العالم و العادل و أفقه الامّة أو غيره. فإن كان غيره لزم تفضيل المفضول على الفاضل، و هو غير صحيح. و عليه، فينحصر في الأوّل.

  • و قول ابن أبي الحديد: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي فَضَّلَ المَفْضولَ عَلَى الأفْضَلِ، كلام خاطئ جدّاً؛ فالله تعالى لن يرجّح المفضول على الأفضل أبداً. فترجيح المفضول على الفاضل حكم شريعة الغاب. و إنَّما رجّح المفضول على الأفضل في سقيفة بني ساعدة، حين ابتعدوا عن حكم الله و خضعوا لشريعة الغاب! فحكم الله هو ترجيح حكم الأفضل على الفاضل عقلًا و فطرة. و تفسير ذلك: أنَّ احتياج المجتمع لرئيس من المسلّمات، مع كونه أفضل الأفراد، و لا تعني ولاية الفقيه شيئاً غير هذا.

  • و ليست هذه المسألة بتلك الدرجة من التعقيد ليعسر و يشقّ علينا فهمها و التعامل معها؛ فهي تعني رجوع الإنسان إلى مرجعٍ بحيث يتكفّل اموره الدينيّة و الاجتماعيّة بأفضل وجه من خلال رجوعه إلى الفقيه الأعلم و الأتقى و الأفضل. و هذا هو معني حكومة الفقيه و حكومة الإسلام. و حاكم الإسلام هو الشخص الذي يكون حكمه نافذاً على الإنسان، سواء كان نفوذ حكمه في زمن التقيّة و عدم تأسيس الحكومة الإسلاميّة، أو في زمان الظهور و بسط يد حاكم الشرع و عدم التقيّة. إذ تارة يبايع الناس الحاكم بشكل علنيّ، و يقوم الحاكم بتعريف نفسه إلى الملأ، فهذا يكون ظهوراً. و أمّا في حال عدم الإعلان، فتلك هي التقيّة.

  • و على كلّ تقدير، فيجب أن يكون الحكم بيد أعلم الامّة و حسب، بما يترتّب عليه إقامة تلك الحكومة و مقارعة الظلم، و إحقاق حقوق المظلومين، و ردع الأعداء و الظالمين، و حماية حدود المسلمين و قضاء

/ 12