
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
73أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
كما أنَّ في القرآن الكريم محكمات ففيه اخر متشابهات، و ما ينصّ عليه القرآن هو إرجاع المتشابهات إلى المحكمات؛ كذلك في أخبار الأئمّة عليهم السلام محكمات و متشابهات، و يجب إرجاع المتشابهات من أحاديثهم إلى المحكمات منها وفقاً لكلامهم عليهم السلام. و قاعدة المجمل و المبيّن و المتشابه و المحكم جارية في كلّ مكان، و كذا الحال بالنسبة للمحاورات العرفيّة أيضاً.
فعند ما نواجه خطاباً وارداً في سياق معيّن مثلًا، فعلينا أن نلاحظ صدره و ذيله معاً و نزنهما، فإن كان ثمّة إجمال في جملة ما، فالجملة الاخرى تكون بياناً لها، و إن كان ثمّة مطلب خفيّ في موضع، فالقرينة الاخرى تبيّنه.
يجب تخصيص إطلاق روايات حرمة القيام بزمان عدم الإمكان
و الأخبار التي تدلّ- ظاهراً- على عدم جواز القيام في زمن الغيبة؛ مثل: "كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ القَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ عَزَّ
