
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
55أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
آية: {وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ}، و الشجرة الملعونة حول بني أُميّة
وصلنا في الكلام إلى حيث يقول المتوكّل: إنَّ يحيي قد أعطاني تلك الصحيفة و قال: هي أمانة لي عندك حتّى توصلها إلى ابْنَيْ عمّي محمّد و إبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهما السلام، فإنَّهما القائمان في هذا الأمر بعدي. قال المتوكّل: فقبضت الصحيفة و لمّا قُتل يحيي بن زيد صرت إلى المدينة، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فحدّثته الحديث عن يحيي، فبكي و اشتدّ وجده به؛ و قال:
"رَحِمَ اللهُ ابْنَ عَمِّي وَ ألحَقَهُ بِآبَائِهِ وَ أجْدَادِهِ! وَ اللهِ يَا مُتَوَكِّلُ، مَا مَنَعَنِي مِنْ دَفْعِ الدُّعَاءِ إلَيْهِ إلَّا الَّذِي خَافَهُ عَلَى صَحِيفَةِ أبِيهِ؛ وَ أيْنَ الصَّحِيفَةُ؟! (لقد كان سبب المنع وصول هذه الصحيفة إلي يد الكفّار و بني اميّة).
فقلت: ها هي. ففتحها و قال:
هَذَا وَ اللهِ خَطُّ عَمِّي زَيْدٍ وَ دُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا
