انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

44
  • تلك الأهمّيّة.

  • لم يكن نهي الإمام الصادق عليه السلام عن قيام زيد نهياً إلزاميّاً

  • و لم يكن نهي الإمام الصادق عليه السلام عن قيام زيد نهياً إلزاميّاً، بل كان نهياً تنزيهيّاً، بل كان نهياً إرشاديّاً ممَّا لا يمكن عد مخالفته ابتعاداً عن مقام الإمام، بل بدافع من الغيرة و العزّة و الإباء، و هذا ما يمنح زيداً درجة و مقاماً و منزلة، و تجعله في روح و ريحان و مقعد صدق. كما أنَّها لا تدعه في درجة و رتبة إمامة المعصوم، و تتركه في دقائق و ظرائف و مراتب السلوك و العرفان في درجة أدون، فهذه هي الحقيقة التي نرتئيها بالنسبة لزيد الشهيد سلام الله عليه.

  • و قد بحث المرحوم المجلسيّ في «مرآة العقول»۱ عن حال زيد و الأقوال الموجودة حوله بشكل مفصّل.

  • و من هنا يتحصّل أنَّ التوجيه الذي قام به البعض كصاحب «تنقيح المقال»- من أنَّ قيام زيد إنَّما كان بأمر الإمام الصادق عليه السلام، و أنَّه قد صدر هذا النهي و هذه الأخبار تقيّة لنفي انتساب ذلك للإمام- غير صحيح و لا وجه له.

  • هذه هي حقيقة قيام و مقام زيد، و الرواية التي ذكرت حول ذلك (أي قوله عليه السلام: يا زيد! إنَّ مثل قيام القائم قبل مهديّهم مثل فرخ نهض من عشّه من غير أن يستوي جناحاه. فإذا فعل ذلك سقط، فأخذه الصبيان يتلاعبون به، فاتّق الله في نفسك أن تكون المصلوب غداً في الكناسة) ترجع إلى ما ذكرناه، فالإمام عليه السلام كان يري بنور الولاية أنَّ هذا القيام لن تكون له أيّة نتيجة، و أنَّ زيداً سوف يُقتل و يُقطع رأسه و ينصب على سطح قصر هشام، ثمّ يؤتي به و ينصب في المدينة أمام أعين بني الحسن‌

    1. «مرآة العقول» ج ۱، ص ٢٦۱ الطبعة الحجريّة.
/ 688