انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

43
  • شهادة سيّد الشهداء عليه السلام التي قد أثمرت. إذ كثيراً ما كان الإمام الصادق يوازن بين قيام زيد و النتيجة الحاصلة منه، و يري أنَّ كفّة حياة و وجود عمّه زيد الغالية أثقل بكثير و أكثر قيمة من شهادته، و لذا كان يتأسّف و يتحسّر على مثله، و ظلّ محزوناً و متألّماً على فقده.

  • لقد كان زيد ذو فضل و تقوي و علم، و يُعدّ من علماء آل محمّد، لكنّه ليس كالمعصوم في الولاية و العصمة، بل كان يليه في الدرجة، و كان ذو سعة ولايتيّة و وجوديّة كإسماعيل بن جعفر عليه السلام و محمّد بن عليّ النقيّ (الهاديّ) عليه السلام، اللذان لو لا البداء لانتقلت الإمامة إليهما، لكنّه لم يكن قد حاز مرتبة العصمة و الولاية؛ و يري زيد وجوب القيام بالسيف لإزالة الظلم في مختلف الأحوال. و لم تكن هذه النظريّة نقصاً و عيباً فيه، بل كانت نسبتها إلى نظريّة الإمام الصادق نسبة التامّ إلى الأتمّ و الكامل إلى الأكمل.

  • كان لكلّ من الأئمّة سلام الله عليهم أجمعين مع ولايتهم و عصمتهم و توحيدهم و طهارتهم، تعدّديّة في الطريقة و السلوك كالتعدّديّة الناشئة عن الاختلافات المكانيّة و الزمانيّة و الطبعيّة و الطبيعيّة التي يجمع بينها الوصول إلى الولاية و التوحيد و الذوبان في الحقيقة فقط.

  • و زيد و إن لم يكن قد وصل إلى هذه الدرجة من الولاية لكنّه طوي في حدّ نفسه مراحل طويلة من العبوديّة، و كان جامعاً للكثير من كمالات عالم التجرّد. و كان بحاجة لكشف حجاب واحد فقط لكي يصير مثل المعصوم. فهو إذَن، لم يكن كأيّ شيعيّ عاديّ، بل كان في ذروة العرفان و التوحيد. و لا يمكن بحال من الأحوال قياس مثل زيد إلى الكثير من الشيعة الذين هم بحسب الظاهر من أهل التسليم و الإطاعة الصرف لأئمّتهم، لكنَّ مقاماتهم العرفانيّة و الولائيّة و كمالاتهم التوحيديّة لا تحوز

/ 688