انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

42
  • ...۱

  • و لم يدلّ نهي الإمام الصادق عليه السلام زيداً عن القيام على عدم استحقاق سقوط حكومة هشام الجائر، بل كان يدلّ على أنَّ من الهدر و الضياع أن يُقتل رجل كزيد و هو بتلك الفضيلة و المتانة و الوزن دون أن يترتّب على قتله ثمرة معتبرة، أو يعود من ذلك فائدة كالتي حصلت من‌

    1. (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)

      فقال: أ وَ مثلك يأمرني بتقوي الله! قال: نعم؛ إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ دونَ أنْ يَأمُرَ بِها، وَ لا أحَدٌ فَوْقَ أنْ يَسْمَعَها. فأخرجه مع رسل من قبله، فلمّا خرج، قال: وَ اللهِ إنِّي لأعْلَمُ أنَّهُ مَا أحَبَّ الحَيَاةَ قَطُّ أحَدٌ إلَّا ذَلَّ. و كتب هشام إلي يوسف بن عمر: إذا قدم عليك زيد بن عليّ فاجمع بينه و بين خالد و لا يقيمن قبلك ساعة واحدة، فَإنِّي رَأيْتُهُ رَجُلًا حُلْوَ اللسَانِ شَديدَ البَيَانِ خَلِيقاً بِتَمْوِيهِ الكَلَامِ؛ وَ أهْلُ العِرَاقِ أسْرَعُ شَي‌ءٍ إلى مِثْلِهِ. فلمّا قدم زيد الكوفة دخل إلي يوسف فقال: لِمَ أشخصتني من عند أمير المؤمنين؟ قال: ذكر خالد بن عبد الله أنَّ له عندك ستمائة ألف درهم. قال: فأحضر خالداً! فأحضره و عليه حديد ثقيل؛ فقال له يوسف: هذا زيد بن عليّ، فاذكر مالك عنده؛ فقال خالد: وَ اللهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هُوَ، مَا لِي عِنْدَهُ قَليلٌ وَ لَا كثِيرٌ؛ وَ لَا أرَدْتُمْ بِإحْضارِهِ إلَّا ظُلْمَهُ! فأقبل يوسف علي زيد، و قال له: إنَّ أمير المؤمنين أمرني أن أخرجك من الكوفة ساعة قدومك؛ قال: فأستريحُ ثلاثاً ثمّ أخرج. قال: ما إلي ذلك سبيل قال: فيومي هذا. قال: و لا ساعة واحدة. فأخرجه مع رسل من قبله فتمثّل عند خروجه بهذه الأبيات:
      مُنْخَرِقُ الخُفَّيْنِ يَشْكو الوَجَى‌***تَنكُبُهُ أطْرافُ مَرْوٍ جِدادْ
      شَرَّدَهُ الخَوْفُ وَ أزْرَيَ بِهِ‌‌***كَذاكَ مَنْ يَكْرَهُ حَرَّ الجِلادْ
      قَدْ كانَ في المَوْتِ لَهُ راحَةٌ‌***وَ المَوتُ حَتْمٌ في رِقابِ العِباد
      فلمّا صار رسل يوسف بالتعذيب انصرفوا، و انكفأ زيد راجعاً إلي الكوفة، فاجتمع إليه مَن بها من الشيعة، و بلغ يوسف بن عمر، فوثب بينهم و كانت بينهم ملحمة؛ ثمّ قُتل زيد بن عليّ، و حمل علي حمار فأُدخِل الكوفة، و نُصب رأسه علي قصبة، ثمّ جُمع فأُحرق و ذُرِّي نصفه في الفرات و نصفه في الزرع؛ و قال: يَا أهْلَ الكُوفَةِ! و اللهَ لأدَعَنَّكُمْ تَأكُلونَهُ في طَعامِكُمْ وَ تَشْرَبونَهُ في مائِكُمْ. و كان مقتل زيد سنة ۱٢۱. و قد كانت هذه مقدّمة لقيام شيعة خراسان علي بني اميّة.
/ 9