
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
213و ليأتي من يدّعي عليه مالًا أو جناية و يقتصّ منه! فجاء سوادة بن قيس و ادّعي أنَّ له حقّاً عند الرسول. و قد ذكرت قصّته في جميع الكتب.
فهذا يوضّح بشكل جيّد أن ليس للنبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم أيّة ميزة على الآخرين أمام القانون على الرغم من كونه أشرف الكائنات، و لا يتخطّى حكم الله قيد شعرة.
لكنّه صلّى الله عليه و آله يري نفسه مسئولًا واقعاً بين يدي الله و لا بدّ له قبل الرحيل عن الدنيا من أداء كلّ ما عليه أمام الناس من أمانة أو إيفاء وعد، أو أنَّه مثلًا قد تعرّض لأحد بضربة أو جناية دون أن يقتصّ منه!
هذه هي حقيقة ولاية الفقيه و ولاية الإمام، و أساس الجهاز الحاكم الإسلاميّ الذي اقترحناه و عالجناه في هذه الجلسات.
إلى هنا ينتهي بحثنا و كلامنا حول ولاية الفقيه، و كان مجموع هذه اللقاءات ثمانية و أربعين لقاء، و مع أنَّ المطالب قد بيّنت بشكل واضح و بالدقّة الكافية، لكنّها كانت بشكل مضغوط، و قد ابتعدنا عن الاختصار خوفاً من وقوع خلل في إيصال المراد، و ما أردنا التفصيل الواسع و الدخول في شقوق و فروع كلّ منها خوفاً من الإطناب، فراعينا الحدّ الوسط و للّه الحمد، و قد مَنَّ الله العليّ الأعلى علينا بتوفيق ختم هذه المطالب في هذه الساعة بعد مضي ساعتين على طلوع الشمس يوم الحادي و العشرين من ذي الحجّة سنة ۱٤۱۰ هجريّة قمريّة.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آل مُحَمَّد
