انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

209
  • و هذا المطلب {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ‌} ليس قابلًا للنسخ، و هو لا يُرفع في أيّ وقت من الأوقات. فالآيات المحكمات للقرآن و الأخبار المبيّنة للشرع ليست قابلة للنسخ، و عند ما لا تكون قابلة للنسخ فليس هناك حكم أيضاً يستطيع أن يرفع قاعدة {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ}‌ المبتنية على قوله تعالى: {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ}‌.

  • و على هذا، فـ {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ}‌ أمر باقٍ في محلّه، و آيات الجهاد باقية أيضاً في محلّها، و ليس هناك أيّ تصادم بينهما. فـ {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ‌} ترجع إلى الأعمال القلبيّة و الاعتقاد الباطنيّ، و لكلّ شخص أن يختار العقيدة التي يُريدها دون إكراه؛ بينما {قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} تتعلّق بأحكام الظاهر و الخضوع لحكم الإسلام و الإقرار به و الاضطرار و الإجبار على قبول الإسلام.

  • إنَّ دين الإسلام دين عالميّ و عامّ، و على الناس أن يُصبحوا مسلمين طوعاً أو كرهاً. و هذا هو خلود الإسلام و حقيقته التي تدعو من ناحية الباطن إلى إحياء القلوب و حسب، لكنّها لا تُفتّش عن العقيدة الباطنيّة، و لا تتعرّض لها، و لا شغل لها بها، بينما تقوم من ناحية الظاهر بأشدّ مراتب حماية القوانين و الأحكام الإسلاميّة و المحافظة عليها. كان هذا هو الحقّ الثاني من حقوق الرعيّة على الوالى.

  • الحقّ الثالث للرعيّة على الولاة: العناية بصحّة أبدانهم و أرواحهم‌

  • و أمّا الحقّ الثالث: فهو معالجة الراعي لُامور الرعيّة من حيث تأمين حاجاتهم الجسميّة و الروحيّة. فتأمين الحاجات الجسميّة من مسئوليّات الحاكم، و عليه أن يرعي المواطنين، من خلال معرفة الفقراء، و جمع الزكاة من الأغنياء و يُقسّمها بين الفقراء المحتاجين. فهذا من حقوق الرعيّة اللازمة على الفقيه. و على الحكومة الإسلاميّة تأمين الحاجات الأساسيّة للرعيّة بأحسن و أفضل و أصلح وجه من لباس و سكن و صحّة و معالجة الفقر

/