انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

208
  • فقالوا: {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ}‌ أمرٌ صحيح، لكنَّ هذه الآية كانت في بدء الإسلام، و قد وردت بعد ذلك آيات مثل: {قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ}‌۱. أو آية: {وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}‌٢، فنسخت آية: {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ}‌.

  • فهذا الاستدلال غير تامّ، و هذه الآيات ليست ناسخة، فـ {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ} تتحدّث عن العقيدة الباطنيّة لا الأحكام الظاهريّة. و على الجميع أن يسلّموا و يخضعوا للأحكام الظاهريّة و قبول حكومة الإسلام و الخضوع لولاية الفقيه و محكمة الإسلام و فتوي الفقيه، كما لا يحقّ لهم القيام بأيّ اعتراض.

  • و آية {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ} هي في مقام العقيدة القلبيّة، و ليس لها أيّة منافاة للقتال؛ بينما آيات: {قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ}، أو {قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} و أمثال ذلك، لو كانت ناسخة لآية لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ لكانت ناسخة لمبدإ حكمها. فالحكم الذي ينسخ حكماً آخر ينسخ ملاك ذلك الحكم و مبدأه و منشؤه كذلك، مع أنَّ الله تعالى قد جعل علّة لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ في‌ {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ}‌.

  • لما ذا لا إكراه في الدين؟ لأنَّه بعد هذه الآيات الظاهرات و الأدلّة و البيّنات قد امتاز طريق الرشد من طريق الغيّ، و ليس من معني بعد للإكراه و قد امتازت القلوب المريضة عن القلوب السليمة تلقائيّاً، و صارتا في جهتين متقابلتين.

    1. الآية ٢٩، من السورة ٩: التوبة
    2. قسم من الآية ۸٩، من السورة ٤: النساء.
/