انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

202
  • و قال:

  • لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى!

  • فقال أمير المؤمنين عليه السلام: "كَلِمَةُ حَقٍّ ارِيدَ بِهَا بَاطِلٌ. لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثٌ: لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللهِ، وَ لَا نَبْدَؤُكُمْ بِقِتَالٍ، وَ لَا نَمْنَعُكُمْ الفي‌ءَ مَا دَامَتْ أيْدِيكُمْ مَعَنَا".۱

  • فمع أنَّ الخوارج قد حكموا بكفر الإمام عليه السلام على الرغم من كونه خليفة المسلمين و واليهم و حاكمهم، و مع أنَّهم لم يكونوا يرتضون جميع أعماله و أفعاله التي كان يقوم بها بصفته حاكماً للمسلمين، لكنَّه عليه السلام لم يسمح بأيّ ردّ فعل عمليّ ضدّ إنكارهم هذا، من ضَربٍ و شتمٍ و حبسٍ و أمثال ذلك، و تركهم أحراراً في عملهم.

  • كان قتال الخوارج بعد تجاوزاتهم و سفكهم للدماء

  • كان عدد الخوارج حوالى اثني عشر ألفاً، خرجوا على الإمام عليه السلام؛ فأرسل إليهم عبد الله بن عبّاس فقام بمباحثتهم و محاججتهم و أثبت لهم من الكتاب و السنّة أنَّ كلام أمير المؤمنين عليه السلام و عمله حقّ، و أنَّ نهجهم باطل. فتاب منهم أربعة آلاف شخص و رجعوا. فأرسل إليهم أمير المؤمنين عليه السلام يبلّغهم بأنَّهم أحرار و يستطيعون الذهاب أينما شاءوا شرط أن لا يسفكوا دماً و لا يقطعوا طريقاً و لا يعتدوا على مسلم، و في حالة نقضهم لهذا الشرط فالسيف كليمهم.

  • يقول عبد الله بن شدّاد: و الله؛ إنَّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يقاتلهم حتّى سفكوا الدماء و أحدثوا الفوضي و قاموا بتعدّيات و قطعوا الطرق و قتلوا عبد الله بن خَبَّاب الأرَت الذي كان والياً من قبل الإمام عليهم، و بقروا بطن زوجته، و أخرجوا الطفل منها، على الرغم ما لعبد الله‌

    1. «الأحكام السلطانيّة» للفرّاء، ص ٥٤.
/ 536