
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
195أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
بيّنا أنَّ للرعيّة على الوالى ثلاثة حقوق: الأوّل: حقّ المحافظة على نفوسهم و أموالهم و نواميسهم و أعراضهم. و الثاني: حقّ الحرّيّة الشخصيّة و الحرّيّة في الرأي و القانون. الثالث: حقّ تدبير امورهم من خلال تأمين حاجاتهم الجسميّة و الروحيّة. و بيّنا بعض الامور- في الدرس السابق- حول لزوم رعاية حفظ أرواح و أموال و نواميس و أعراض المسلمين على الوالى.
و أمَّا حقّ الحرّيّة الشخصيّة: فبمنحهم الحرّيّة كما يختارون في حياتهم الشخصيّة، و أن لا يتعرّضون لأيّ ملاحقة أو تهديد، و لا يتمّ اعتقال أحد أو سجنه و معاقبته بمجرّد الاتّهام، و لا يجوز إقامة الحدّ على أحد أو تعزيره ما لم يثبت الذنب عند الحاكم.
و ورد في سيرة الرسول الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم، أنَّه: بينما كان يخطب، قام بهز بن حكيم و قال: يا رسول الله! بأيّ ذنب يُعتقل
