
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
191يسأل أحداً غير الهه.
إنّك تطلب منّي أن لا أعطيه حتّى يعجز و يأتي فيسألني! فعندها يكون ذلك الشيء الذي اعطيه إيّاه ثَمَنَ مَا أخَذْتُ مِنْهُ؛ و ما سآخذه ليس بالشيء القليل. لقد أعطيته الآن خمسة أوساق من التمر، لكنّي لو كنت قد أعطيته بعد أن سألني فإنِّي أكون قد أخذت منه شيئاً لا يمكن أن يحلّ محلّه أيّ شيء آخر، و هو شخصيّته و ماء وجهه الإسلاميّين و الإنسانيّين.
وصيّة الامير: وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إنْ سَاقَتْكَ إلَى الرَّغَائِبِ
و من جملة الامور التي يكتبها أمير المؤمنين عليه السلام للإمام الحسن أثناء رجوعه من صفّين ما يلي:
"وَ أكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إنْ سَاقَتْكَ إلَى الرَّغَائِبِ؛ فَإنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً. وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللهُ حُرّاً".۱
و من جملة كلماته: "وَ احْتَجْ إلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أسِيرَهُ، وَ اسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ، وَ امْنُنْ عَلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أمِيرَهُ".٢
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آل مُحَمَّد
- «نهج البلاغة» الرسالة ٣۱؛ و من الطبعة المصريّة بشرح الشيخ محمّد عبده، ج ٢، ص ٥۱، القسم الرابع من أقسام الرسالة الخمسة.
- أورد المحدّث النوريّ رحمة الله عليه في «صحيفة الثانويّة العلويّة» ص ٦۱ و ٦٢: وَ كانَ مِنْ دُعائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ في المُناجاةِ عَلَى ما رَواهُ جَماعَةٌ مِنْ أصْحابِنا، مِنْهُمُ الشَّيْخُ الصَّدوقُ في «الخِصالِ» عَنِ الحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ العَلَويِّ، عَنْ يوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَريِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ نَجِدَةِ، قالَ: حَدَّثَنا وَكيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أبي زائِدَة، عَنْ عامِر الشَّعْبيِّ، قالَ: تَكَلَّمَ أميرُ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِتِسْعِ كَلِماتٍ ارْتَجَلَهُنَّ ارْتِجالًا فَقَأنَ عُيونَ البَلاغَةِ، وَ أيْتَمْنَ جَواهِرَ الحِكْمَةِ، وَ قَطَعْنَ جَميعَ الأنامِ أنْ يَلْحَقْنَ بِواحِدَةٍ مِنْهُنَّ. ثَلاثٌ مِنْها في المُناجاةِ، وَ ثَلاثٌ مِنْها في الحِكْمَةِ، وَ ثَلاثٌ مِنْها في الأدَب.
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
