انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

188
  • الأحكام السياسيّة و الجنائيّة بكلّ قوّة لكي تحفظ نواميس الناس، و إلّا فليس تحقيق ذلك بالأمر الهيّن.

  • و أمّا حفظ الأعراض فهو أيضاً في عهدة الحاكم. فلا ينبغي للحاكم أن يسمح بهتك عرض مسلم، و هذه مسألة مهمّة جدّاً. فنحن لا نجد في أيٍّ من قوانين الدنيا أنَّ حفظ أعراض الناس من مسئوليّات الحاكم و المحكمة و الدولة، كما أنَّ صيانة الأخلاق و العقيدة و الإيمان أيضاً ليس في عهدتهم، فاولئك يهتمّون بحفظ المسائل الجسميّة فقط، بينما المهمّ في الإسلام هو حفظ الامور المعنويّة و الروحيّة، و هذا ما سنتعرّض له إن شاء الله فيما بعد.

  • و سيقتصر كلامنا حول مسألة العِرض فقط؛ فحفظ العرض من مسئوليّات الحاكم، و لا ينبغي له أن يسمح بهتك عرض مسلم. كما أنَّ عليه مساعدة الفقراء من بيت مال المسلمين، و توزيع حصصهم من الزكاة و الصدقات، بالإضافة إلى تدبير امور المحتاجين و المساكين بأيّ طريق ممكن وفقاً للقواعد و التوجيهات الواردة في الشرع و سنّة النبيّ صلّى الله عليه و آله، و من دون أن ينتبه الآخرون إلى ذلك. و المراد بذوي الحاجات أمثال أصحاب الأمراض و العاهات، كمن كُسرت رجله مثلًا، أو المبتلين بالقروض، أو المحتاجين إلى بيت للسكن، أو كمن يحتاج لمبلغ من المال لكي يزوّج بعض أبنائه أو يجهّز بعض بناته، و ما شابه ذلك.

  • و لا يعني هذا أنَّ يسمح لهم الحاكم بالجلوس في منازلهم و يتركون العمل و الكسب فيتحوّلوا إلى عب‌ء على المجتمع، بل يقوم بتأمين حاجاتهم و جبران نقائصهم بشكل متوازن مع طبيعة عملهم و كسبهم.

  • ليس الإسلام دين الإسراف، و على الحاكم أن يراقب الجميع من خلال دقّة نظر فاحصة؛ إذ لا ينبغي له أن يعطي شيئاً لمن له القدرة على العمل، لأنّه يلجأ إلي التقاعس و الاستجداء كحال كثير من المتسوّلين ممّن‌

/ 156