
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
186حقّ المستمع أن يقتل القائل، لأنَّ هذه الوظيفة من مسئوليّات الحاكم.
كما لا يخفي أنَّ هذا الحكم مختصّ بالرجال، و أمّا لو ارتدّت المرأة؛ فلا تقتل، بل تحبس إلى أن تتوب و ترجع للإسلام.
الثاني: زنا المُحْصِن. الإحصان يعني الصيانة؛ فتارة يزني الرجل دون أن يكون محصناً أو المرأة دون أن تكون محصنة، أي لا يكون هناك قدرة لدي الرجل للوصول إلى زوجته أو لا يكون للمرأة زوج، ففي هذه الصورة لا يكون حكم الزاني الرجم.
أمّا إذا كانت الزانية ذات زوج و كانت تحت إحصانه، أو كان الرجل متمكّناً من الوصول إلى زوجته، فيكون ارتكاب الزنا في هذه الصورة موجب للرجم؛ فلا يجلدان، لأنَّ الجَلْد ليس حدّهما، و لا بدّ لهما من الرجْم. أمّا إذا كان الرجل لا يمتلك زوجة أساساً، أو كان لديه زوجة لكنّها كانت مسافرة و لا يتمكّن من الوصول إليها، فعلى كلا التقديرين كان الزنا زنا غير المحصن و حكمه الجلد؛ و هنا يجب أن يُضرب مائة جلدة فقط.
الثالث: قتل النفس، أي قتل المسلم دون ارتكاب المقتول قتل أحد. فلو قتل المسلم مسلماً آخر فيستطيع أولياء الدم أن يقتلوا القاتل. فلم يجعل الإسلام حرمة للدم في هذه الموارد الثلاثة، و قد استثناها من ذلك الحكم. فإذا قام أحد المسلمين بواحد من هذه الامور الثلاثة فعلى حاكم الشرع أن يقتله بعد ثبوت الأمر. و أمّا حرمة الناموس، فهي في عهدة حاكم الشرع أيضاً كحرمة النفوس؛ فحاكم الشرع مسئول عن حفظ نواميس المسلمين. و ناموس المسلم يعني ابنته و ابنه و عياله و مَن يرتبط به. فلو قام الإنسان بسفر ما و بقيت عائلته بمفردهم، فعلى الحاكم أن يحميهم من تعدّي اللصوص و أصحاب النوايا السيّئة و أن يعدّ جهازاً أمنيّاً لهذا الأمر، و يهتمّ بهم كاهتمامه بحراسة نفسه و أمواله. فعلى الحاكم المسلم أن
