انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

184
  • سقط ميّتاً في الصحراء، و يبقي هناك إلى أن يذوب بحرّ الشمس أو تفترسه الحيوانات، مثله في ذلك كمثل الحيوان الميّت.

  • فالإسلام هو الشي‌ء الوحيد الذي يمنح الإنسان قيمة و يجعله صاحب شرف، و جميع المسلمين، عالمهم و جاهلهم، كبيرهم و صغيرهم، أسودهم و أبيضهم، طفلهم الرضيع و عجوزهم متساوون من حيث قيمة الدم. فلو قتل شيخ عجوز طفلًا رضيعاً حديث الولادة و هو عالم و متعمّد، فإنَّ أولياء الدم يستطيعون قتل ذلك الشيخ العجوز، و إن امتلك الأموال الطائلة و العلم الوفير و الجاه العظيم. فدماء الجميع متساوية، و شرف الإسلام يعطي القيمة للمنتمي إليه.

  • يقول النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله: إنَّ جميع الناس من آدم، و هم كطفّ الصاع. فعند ما يُملأ الوعاء لا يبقي فيه موضع أو مجال، و الناس أيضاً من جهة انتسابهم لآدم و حوّاء متساوون، و هم عند الله في ذلك كطفّ الصاع. فالذي يُميّزهم و يفضّل بعضهم على بعض هو الإسلام و الإيمان و التقوي. و لذا، يفقد الكفّار و المشركون القيمة لعدم إيمانهم بالمبدإ.

  • فالسيّد و الخادم متساويان في القيمة و الدم. كما أنَّ أموالهم متساوية القيمة. فإذا ارتبط السيّد مع خادمه في معاملة، فلا يمكنه أن يعطيه مقداراً معيّناً و يأخذ منه ضعف ذلك، فهذا لا يجوز و إن كانت المعاملة مع خادمه، لأنَّ الربا في المكيل و الموزون حرام، و يجب أن يُراعى الكيل و الوزن، و تتمّ المعاملة بكيل و وزن متساويين. و الدماء أيضاً متساوية؛ فلو قامت السيّدة بقتل خادمتها مثلًا، فبإمكان أولياء الدم الاقتصاص من نفس السيّدة و يقتلونها في مقابل قتلها للخادمة. و هذا حكم عامّ، و على الوليّ الفقيه و على الدولة الإسلاميّة أن يحافظا على جميع المسلمين و يحموهم على ضوء ما ذكرناه.

/